فسقطت على وجهي . وتعفّرت .
فقال : لا تفعل . إرفع رأسك .
أنت فلان من مدينة بالجبل يقال لها : همدان .
فقلت : صدقت - يا سيّدي ومولاي - .
قال : فتحبّ أن تؤوب إلى أهلك ؟
فقلت : نعم - يا سيّدي - .
وابشّرهم بما أتاح اللَّه عزّ وجلّ لي .
فأومأ إلى الخادم . فأخذ بيدي . وناولني صرّة .
وخرج . ومشى معي خطوات . فنظرت إلى طلال وأشجار ومنارة مسجد فقال : أتعرف هذا البلد ؟
فقلت : إنّ بقرب بلدنا . بلدة تعرف بأسدآباذ . وهي تشبهها .
قال : فقال : هذه أسدآباذ . إمض راشداً .
فالتفت . فلم أره .
فدخلت أسدآباذ .
وإذاً في الصرّة أربعون أو خمسون ديناراً .
فوردت همدان . وجمعت أهلي . وبشّرتهم بما يسّره اللَّه عزّ وجلّ لي .
ولم نزل بخير ما بقي معنا من تلك الدنانير ( كمال الدين ص 453 ) .
( راجع : الثاقب في المناقب ص 605 والخرائج ج 2 ص 788 ) .
الضيافة في القرآن والحديث — صفحة 336
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص٣٣٦