318 - لمّا كان وقت زفافها فاطمة عليها السلام اتّخذ النبيّ صلى الله عليه وآله طعاماً وخبيصاً .
وقال صلى الله عليه وآله ل عليّ عليه السلام : ادع الناس .
قال عليّ عليه السلام : جئت إلى الناس . فقلت : أجيبوا الوليمة - فأقبلوا - .
فقال النبيّ صلى الله عليه وآله لي : ادخل عشرة عشرة .
فدخلوا . وقدّم إليهم الطعام والثريد والعراق « 1 » . فأكلوا .
ثمّ أطعمهم السمن والتمر - ولا يزداد - الطعام إلّابركة .
فلمّا أطعم الرجال عمد إلى فاضل منها . فتفل فيها . وبارك عليها .
وبعث منها إلى نسائه . وقال صلى الله عليه وآله : قل لهن : كلنّ وأطعمن من غشيكنّ .
ثمّ إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله دعا بصحفة . فجعل فيها نصيباً . فقال : هذا لك ولأهلك .
وهبط جبرئيل في زمرة من الملائكة بهديّة .
فقال صلى الله عليه وآله لُامّ سلمة : املئي القعب ماء .
فقال صلى الله عليه وآله لي : يا عليّ اشرب نصفه . ثمّ قال صلى الله عليه وآله لفاطمة عليها السلام : اشربي وأبقي .
ثمّ أخذ الباقي فصبّه على وجهها ونحرها .
ثمّ فتح السلّة . فإذا فيها كعك وموز وزبيب . فقال صلى الله عليه وآله : هذا هديّة جبرئيل .
ثمّ أفلت من يده سفرجلة . فشقّها نصفين . فأعطى عليّاً عليه السلام نصفاً . وأعطى فاطمة عليها السلام نصفاً .
وقال : هذه هديّة من الجنّة إليكما ( الخرائج ج 2 ص 535 ) .
هامش
( 1 ) - العرق : العظم بلحمه .
فإذا أكل لحمه ف عُراق .
أو كلاهما لكليهما ( مرآة العقول ج 5 ص 346 ) .