تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضيافة في القرآن والحديث — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وقال صلى الله عليه وآله لهما : ادخلا الناس عشرة عشرة . وأقبل على عليّ عليه السلام وعقيل فأزرهما ببردين يمانيين . وقال : انقلا على أهل التوحيد الماء . واعلم - يا عليّ - أنّ خدمتك للمسلمين أفضل من كرامتك لهم . قال : وجعل الناس يردون عشرة عشرة . فيأكلون . ويصدرون . حتّى أكل الناس من طعامه ثلاثة أيّام . والنبيّ صلى الله عليه وآله يجمع بين الصلاتين : الظهر والعصر . والمغرب والعشاء الآخرة . وجعل الناس يصدرون . فعندها قال النبيّ صلى الله عليه وآله : أين عمّي العبّاس ؟ فأجابه : لبّيك - يا رسول اللَّه - . قال النبيّ صلى الله عليه وآله : - يا عمّ - مالي أرى الناس يصدرون ولا يردون ؟ ! قال : - يا ابن أخي - ما في المدينة مؤمن إلّاو قد أكل من طعامك . حتّى أنّ جماعة من المشركين دخلوا في عداد المؤمنين . فأحببنا أن لا نمنعهم ليروا ما أعطاك اللَّه تعالى من المنزلة العظيمة والدرجة الرفيعة . قال النبيّ صلى الله عليه وآله : - يا عمّ - أتعرف عدد القوم ؟ قال : لا علم لي . ولكن إن أردت أن تعرف عدد القوم فعليك بعمّك حمزة . فنادى النبيّ صلى الله عليه وآله : أين عمّي حمزة ؟ فأقبل يسعى وهو يجرّ سيفه على الصفا . - وكان لا يفارقه سيفه شفقة على دين اللَّه - . فلمّا دخل على النبيّ صلى الله عليه وآله رآه ضاحكاً .