ضيافة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله للصبيان
291 - ( قالت فاطمة بنت أسد عليها السلام والدة أمير المؤمنين عليه السلام ) : كان في صحن داري شجرة قد يبست وخاست - ولها زمان يابسة - .
فأتى النبيّ صلى الله عليه وآله يوماً إلى الشجرة . فمسّها - ب كفّه - فصارت من وقتها وساعتها خضراء . وحملت الرطب .
فكنت في كلّ يوم أجمع له الرطب في دوخلة .
فإذا كان وقت ضاحي النهار يدخل يقول : - يا امّاه - أعطيني ديوان العسكر فكان يأخذ الدوخلة . ثمّ يخرج . ويقسّم الرطب على صبيان بني هاشم .
فلمّا كان بعض الأيّام دخل وقال : - يا امّاه - أعطيني ديوان العسكر .
فقلت : - يا ولدي - إعلم أنّ النخلة ما أعطتنا اليوم شيئاً .
قالت : ف وحقّ نور وجهه . لقد رأيته وقد تقدّم نحو النخلة . وتكلّم بكلمات وإذاً بالنخلة قد انحنت حتّى صار رأسها عنده . فأخذ من الرطب ما أراد .
ثمّ عادت النخلة إلى ما كانت .
فمن ذلك اليوم قلت : اللّهمّ - ربّ السماء - ارزقني ولداً ذكراً يكون أخاً لمحمّد .
ففي تلك اللّيلة واقعني أبو طالب عليه السلام فحملت ب عليّ بن أبي طالب عليه السلام فرزقته . فما كان يقرب صنماً ولا يسجد لوثن .
كلّ ذلك ببركة محمّد صلى الله عليه وآله ( مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ج 1 ص 64 ) .
( راجع : إثبات الوصيّة للمسعودي رحمه الله ص 136 - 137 ) .