تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضيافة في القرآن والحديث — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
- عباد اللَّه - إنّ شهركم ليس ك الشهور . أيّامه أفضل الأيّام . ولياليه أفضل الليالي . وساعاته أفضل الساعات . هو شهر الشياطين فيه مغلولة محبوسه . هو شهر يزيد اللَّه فيه الأرزاق والآجال . ويكتب فيه وفد بيته . وهو شهر يقبل أهل الإيمان بالمغفرة والرضوان والروح والريحان ومرضات الملك الديّان . - أيّها الصائم - تدبّر أمرك . فإنّك في شهرك هذا ضيف ربّك . انظر كيف تكون في ليلك ونهارك ؟ وكيف تحفظ جوارحك عن معاصي ربّك ؟ انظر أن لا تكون بالليل نائماً . وبالنهار غافلًا . فينقضي شهرك وقد بقي عليك وزرك . فتكون عند استيفاء الصائمين أجورهم من الخاسرين . وعند فوزهم بكرامة مليكهم من المحرومين . وعند سعادتهم بمجاورة ربّهم من المطرودين . - أيّها الصائم - إن طردت عن باب مليكك . فأيّ باب تقصد ؟ وإن حرمك ربّك . فمن ذا الّذي يرزقك ؟ وإن أهانك . فمن ذا الّذي يكرمك ؟ وإن أذلّك . فمن ذا الّذي يعزّك ؟ وإن خذلك . فمن ذا الّذي ينصرك ؟ وإن لم يقبلك - في زمرة عبيده - ف إلى من ترجع بعبوديتك ؟ وإن لم يقلك عثرتك . فمن ترجو لغفران ذنوبك ؟ وإن طالبك ب حقّه . فما ذا تكون حجّتك ؟ ( فضائل الأشهر الثلاثة ص 108 ) .