- عباد اللَّه - إنّ شهركم ليس ك الشهور .
أيّامه أفضل الأيّام . ولياليه أفضل الليالي . وساعاته أفضل الساعات .
هو شهر الشياطين فيه مغلولة محبوسه .
هو شهر يزيد اللَّه فيه الأرزاق والآجال . ويكتب فيه وفد بيته .
وهو شهر يقبل أهل الإيمان بالمغفرة والرضوان والروح والريحان ومرضات الملك الديّان .
- أيّها الصائم - تدبّر أمرك . فإنّك في شهرك هذا ضيف ربّك .
انظر كيف تكون في ليلك ونهارك ؟
وكيف تحفظ جوارحك عن معاصي ربّك ؟
انظر أن لا تكون بالليل نائماً . وبالنهار غافلًا . فينقضي شهرك وقد بقي عليك وزرك . فتكون عند استيفاء الصائمين أجورهم من الخاسرين .
وعند فوزهم بكرامة مليكهم من المحرومين .
وعند سعادتهم بمجاورة ربّهم من المطرودين .
- أيّها الصائم - إن طردت عن باب مليكك . فأيّ باب تقصد ؟
وإن حرمك ربّك . فمن ذا الّذي يرزقك ؟
وإن أهانك . فمن ذا الّذي يكرمك ؟
وإن أذلّك . فمن ذا الّذي يعزّك ؟
وإن خذلك . فمن ذا الّذي ينصرك ؟
وإن لم يقبلك - في زمرة عبيده - ف إلى من ترجع بعبوديتك ؟
وإن لم يقلك عثرتك . فمن ترجو لغفران ذنوبك ؟
وإن طالبك ب حقّه . فما ذا تكون حجّتك ؟ ( فضائل الأشهر الثلاثة ص 108 ) .
الضيافة في القرآن والحديث — صفحة 20
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص٢٠