235 - عن سعيد بن جبير قال : قال يزيد بن قعنب : كنت جالساً مع العبّاس بن عبد المطّلب - وفريق من عبد العزّى - بإزاء بيت اللَّه الحرام .
إذ أقبلت فاطمة بنت أسد - أم أمير المؤمنين عليه السلام - .
وكانت حاملة به لتسعة أشهر .
وقد أخذها الطلق .
فقالت : - ربّ - إنّي مؤمنة بك . وبما جاء من عندك من رسل وكتب .
وإنّي مصدّقة بكلام جدّي إبراهيم الخليل عليه السلام .
وأنّه بنى البيت العتيق .
ف بحقّ الّذي بنى هذا البيت - وبحقّ المولود الّذي في بطني - لما يسّرت عليّ ولادتي .
قال يزيد بن قعنب : فرأينا البيت . وقد انفتح عن ظهره ودخلت فاطمة فيه .
وغابت عن أبصارنا . والتزق الحائط .
ف رمنا « 1 » أن ينفتح لنا قفل الباب . فلم ينفتح .
فعلمنا أنّ ذلك أمر من أمر اللَّه عزّ وجلّ .
ثمّ خرجت - بعد الرابع - وبيدها أمير المؤمنين عليه السلام .
ثمّ قالت : إنّي فضّلت على من تقدّمني من النساء .
لأنّ آسية بنت مزاحم عبدت اللَّه عزّ وجلّ سرّاً في موضع لا يحبّ أن يعبد اللَّه فيه - إلّااضطراراً - .
وأنّ مريم بنت عمران هزّت النخلة اليابسة بيدها حتّى أكلت منها رطباً جنيّاً .
هامش
( 1 ) - أي : قصدنا .