وابن ماجة . وللجماعة إلا الترمذي معناه من رواية سبيعة وقالت فيه : فأفتاني
بأني قد حللت حين وضعت حملي وأمرني بالتزويد ، إن بدا لي . وعن ابن مسعود
في المتوفى عنها زوجها وهي حامل قال : أتجعلون عليها التغليظ ولا تجعلون عليها الرخصة ؟
أنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى : * ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن )
* ( الطلاق : 4 ) . رواه البخاري والنسائي . وعن أبي بن كعب قال : قلت : يا رسول الله * ( وأولات
الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) * للمطلقة ثلاثا وللمتوفى عنها ؟ فقال : هي للمطلقة
ثلاثا وللمتوفى عنها رواه أحمد والدارقطني . وعن الزبير بن العوام : أنها كانت
عنده أم كلثوم بنت عقبة فقالت له وهي حامل : طيب نفسي بتطليقة ، فطلقها
تطليقة ثم خرج إلى الصلاة فرجع وقد وضعت فقال : ما لها خدعتني خدعها الله ؟
ثم أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : سبق الكتاب أجله اخطبها إلى نفسها
رواه ابن ماجة .
حديث أبي بن كعب أخرجه أيضا أبو يعلى والضياء في المختارة وابن مردويه .
قال في مجمع الزوائد في إسناده المثنى بن الصباح : وثقه ابن معين وضعفه الجمهور
انتهى . وأخرج نحوه عنه من وجه آخر ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه
والدارقطني . وحديث الزبير إسناده في سنن ابن ماجة ، هكذا حدثنا محمد بن عمر بن هياج ،
حدثنا قبيصة بن عقبة ، حدثنا سفيان عن عمرو بن ميمون عن أبيه عن الزبير فذكره ،
وكلهم من رجال الصحيح إلا محمد بن عمر بن هياج وهو صدوق لا بأس به ، وفيه انقطاع
لأن ميمونا هو ابن مهران ولم يسمع من الزبير . قوله : العدد جمع العدة قال في الفتح
: العدة اسم لمدة تتربص بها المرأة عن التزويج بعد وفاة زوجها أو فراقه لها إما بالولادة
أو بالأقراء أو الأشهر . قوله : سبعية بضم السين المهملة تصغير سبع ، وقد ذكرها
ابن سعد في المهاجرات وهي بنت أبي برزة الأسلمي . قوله : كانت تحت زوجها هو
سعد بن خولة العامري من بني عامر بن لؤي وقيل إنه من حلفائهم . قوله : فتوفي
عنها نقل ابن عبد البر الاتفاق أنه توفي في حجة الوداع ، وقد قيل إنه قتل في
ذلك الوقت وهي رواية شاذة . قوله : أبو السنابل بمهملة ونون ثم موحدة جمع
سنبل ، وقد اختلف في اسمه فقيل عمرو ، وقيل عامر ، وقيل حبة بمهملة ثم موحدة ،
وقيل أصرم ، وقيل عبد الله ، وبعكك بموحدة فمهملة فكافين بوزن جعفر وهو ابن
نيل الأوطار — صفحة 86
مساهمون: الشوكاني
ص٨٦