وأحمد : بل هو العزم على الوطئ فقط وإن لم يطأ . وقال الحسن البصري وطاوس
والزهري : بل هو الوطئ نفسه . وقال داود وشعبة : بل إعادة لفظ الظهار .
عن خولة بنت مالك بن ثعلب قالت : ظاهر مني أوس بن الصامت
فجئت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أشكو إليه ورسول الله صلى الله عليه وآله
سلم يجادلني فيه ويقول : اتقي الله فإنه ابن عمك ، فما برح حتى نزل القرآن * ( قد
سمع الله قول التي تجادلك في زوجها ) * ( المجادلة : 1 ) إلى الغرض فقال : يعتق رقبة ، قالت : لا يجد ،
قال : فيصوم شهرين متتابعين ، قالت : يا رسول الله إنه شيخ كبير ما به من صيام ، قال :
فليطعم ستين مسكينا ، قالت : ما عنده من شئ يتصدق به ، قال : فأتي ساعتئذ بعرق من
تمر قالت : يا رسول الله فإني سأعينه بعرق آخر ، قال : قد أحسنت اذهبي فأطعمي بهما
عنه ستين مسكينا وارجعي إلى ابن عمك ، والعرق ستون صاعا رواه أبو داود .
ولأحمد معناه لكنه لم يذكر قدر العرق وقال فيه : فليطعم ستين مسكينا وسقا من
تمر . ولأبي داود في رواية أخرى : والعرق مكتل يسع ثلاثين صاعا وقال : هذا
أصح . وله عن عطاء عن أوس : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطاه خمسة
عشر صاعا من شعير إطعام ستين مسكينا وهذا مرسل . قال أبو داود : عطاء
لم يدرك أوسا
. حديث خولة سكت عنه أبو داود والمنذري وفي إسناده محمد بن إسحاق ،
وسيأتي تمام الكلام على الاسناد . وأخرج ابن ماجة والحاكم نحوه من حديث
عائشة قالت : تبارك الذي وسع سمعه كل شئ ، إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة
ويخفى علي بعضه وهي تشتكي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكرت
الحديث ، وأصله في البخاري من هذا الوجه إلا أنه لم يسمها . وأخرج أيضا أبو
داود والحاكم عن عائشة من وجه آخر قالت : كانت جميلة امرأة أوس بن الصامت
وكان امرأ به لمم فإذا اشتد لممه ظاهر من امرأته . وحديث أوس أعله أبو داود
بالارسال كما ذكر المصنف . قوله : خولة بنت مالك وقع في تفسير أبي حاتم خولة
بنت الصامت ، قال الحافظ : وهو وهم والصواب زوج ابن الصامت ، ورجح غير واحد
أنها خولة بنت الصامت بن ثعلبة . وروى الطبراني في الكبير والبيهقي من حديث
ابن عباس أن المرأة خولة بنت خويلد وفي إسناده أبو حمزة اليماني وهو ضعيف .
نيل الأوطار — صفحة 55
مساهمون: الشوكاني
ص٥٥