تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل الأوطار — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
تفسير هذا الخط : هو الخط الذي يخطه الحازي . والحازي بالحاء المهملة والزي هو الحزاء وهو الذي ينظر في المغيبات بظنه ، فيأتي صاحب الحاجة إلى الحازي فيعطيه حلوانا فيقول له : اقعد حتى أخط لك ، وبين يدي الحازي غلام له معه مثل ، ثم يأتي إلى أرض رخوة فيخط فيها خطوطا كثيرة في أربعة أسطر عجلا ، ثم يمحو منها على مهل خطين خطين ، فإن بقي خطان فهو علامة النجح ، وإن بقي خط واحد فهو علامة الخيبة ، هكذا في شرح السنن لابن رسلان . قال : وهذا علم معروف فيه للناس تصانيف كثيرة وهو معمول به إلى الآن ويستخرجون به الضمير . وقال الحربي : الخط في الحديث هو أن يخط ثلاثة خطوط ثم يضرب عليهن ويقول : يكون كذا وكذا وهو ضرب من الكهانة . قوله : كان نبي من الأنبياء يخط قيل : هو إدريس عليه السلام ، حكى مكي في تفسيره أن هذا النبي كان يخط بأصبعيه السبابة والوسطى في الرمل ثم يزجر . قوله : فمن وافق خطه فذاك بنصب الطاء على المفعولية ، والفاعل ضمير يعود إلى لفظ من . قال الخطابي : هذا يحتمل الزجر عنه إذا كان علما لنبوته ، وقد انقطعت فنهينا عن التعاطي لذلك ، قال القاضي عياض : الأظهر من اللفظ خلاف هذا ، وتصويب خط من يوافق خطه ، لكن من أين تعلم الموافقة والشرع منع من ادعاء علم الغيب جملة ؟ وإنما معناه من وافق خطه فذاك الذي تجدون إصابته لا أنه يريد إباحة ذلك لفاعله على ما تأوله