تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل الأوطار — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
بعضهم اه . ولو قيل : إن قوله فذاك يدل على الجواز لكان جوازه مشروطا بالموافقة ، ولا طريق إليها متصلة بذلك النبي فلا يجوز التعاطي . باب قتل من صرح بسب النبي صلى الله عليه وآله وسلم دون من عرض عن الشعبي عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه : أن يهودية كانت تشتم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتقع فيه فخنقها رجل حتى ماتت فأبطل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذمتها رواه أبو داود . عن ابن عباس : أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتقع فيه فينهاها فلا تنتهي ويزجرها فلا تنزجر ، فلما كان ذات ليلة جعلت تقع في النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتشتمه فأخذ المعول فجعله في بطنها واتكأ عليها فقتلها ، فلما أصبح ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فجمع الناس فقال : أنشد الله رجلا فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام ، فقام الأعمى يتخطى الناس وهو يتدلدل حتى قعد بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله أنا صاحبها كانت تشتمك وتقع فيك ، فأنهاها فلا تنتهي ، وأزجرها فلا تنزجر ، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين وكانت بي رفيقة ، فلما كان البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك فأخذت المعول فوضعته في بطنها واتكأت عليه حتى قتلتها ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ألا اشهدوا أن دمها هدر رواه أبو داود والنسائي ، واحتج به أحمد في رواية أبيه عبد الله . وعن أنس قال : مر يهودي برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : السام عليك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : وعليك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أتدرون ما يقول ؟ قال : السام عليك ، قالوا : يا رسول الله ألا نقتله ؟ قال : لا إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم رواه أحمد والبخاري . وقد سبق أن ذا الخويصرة قال : يا رسول الله إعدل ، وأنه منع من قتله . حديث الشعبي عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه سكت عنه أبو داود ، وقال المنذري : ذكر بعضهم أن الشعبي سمع من أمير المؤمنين علي رضي الله عنه ، وقال