حديث المغيرة ، ورواه سويد بن نصر عن ابن المبارك عن ابن جريج أخبرني أبو
الزبير ، قال النسائي : ورواه عيسى بن يونس والفضل بن موسى وابن وهب ومخلد
بن يزيد وجماعة فلم يقل واحد منهم عن ابن جريج حدثني أبو الزبير ولا أحسبه
سمعه عنه ، وقد أعله ابن القطان بعنعنة أبي الزبير عن جابر ، وأجيب بأنه قد أخرجه عبد
الرزاق في مصنفه وصرح بسماع أبي الزبير من جابر . ( وفي الباب ) عن عبد الرحمن بن عوف
عند ابن ماجة بإسناد صحيح بنحو حديث الباب . وعن أنس عند ابن ماجة أيضا والطبراني
في الأوسط . وعن ابن عباس عند ابن الجوزي في العلل وضعفه ، وهذه الأحاديث
يقوي بعضها بعضا ، ولا سيما بعد تصحيح الترمذي وابن حبان لحديث الباب ،
وياسين الزيات هو الكوفي وأصله يمامي ، قال المنذري : لا يحتج بحديثه . والمغيرة
بن مسلم هو السراج خراساني كنيته أبو سلمة قال ابن معين : صالح الحديث
صدوق . وقال أبو داود الطيالسي : إنه كان صدوقا ، وقد ذهب إلى أنه لا يقطع
المختلس والمنتهب والخائن العترة والشافعية والحنفية ، وذهب أحمد وإسحاق وزفر
والخوارج إلى أنه يقطع وذلك لعدم اعتبارهم الحرز كما سلف ، والمراد بالخائن هو
من يأخذ المال خفية ويظهر النصح للمالك . والمنتهب هو من ينتهب المال على جهة
القهر والغلبة . والمختلس الذي يسلب المال على طريقة الخلسة . وقال في النهاية : هو من
يأخذه سلفا ومكابرة .
وعن ابن عمر قال : كانت مخزومية تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي
صلى الله عليه وآله وسلم بقطع يدها رواه أحمد والنسائي وأبو داود وقال : فأمر النبي
صلى الله عليه وآله وسلم فقطعت يدها قال أبو داود : ورواه ابن أبي نجيح عن نافع
عن صفية بنت عبيد قال فيه : فشهد عليها . وعن عائشة قالت : كانت امرأة مخزومية
تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقطع يدها ، فأتى أهلها
أسامة بن زيد فكلموه فكلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيها فقال له النبي صلى الله
عليه وآله وسلم : يا أسامة لا أراك تشفع في حد من حدود الله عز وجل ، ثم قام النبي
صلى الله عليه وآله وسلم خطيبا فقال : إنما هلك من كان قبلكم بأنه إذا سرق فيهم الشريف
تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف قطعوه ، والذي نفسي بيده لو كانت فاطمة بنت محمد
لقطعت يدها ، فقطع يد المخزومية رواه أحمد ومسلم والنسائي . وفي رواية قال : استعارت
نيل الأوطار — صفحة 305
مساهمون: الشوكاني
ص٣٠٥