سنان صحبة أيضا . وجون بفتح الجيم وسكون الواو وبعدها نون ، وقد اختلف أهل
العلم في الرجل يقع على جارية امرأته فقال الترمذي : روي عن غير واحد من الصحابة
منهم أمير المؤمنين علي وابن عمر أن عليه الرجم . وقال ابن مسعود : ليس عليه حد
ولكن يعزر . وذهب أحمد وإسحاق إلى ما رواه النعمان بن بشير انتهى . وهذا هو
الراجح ، لأن الحديث وإن كان فيه المقال المتقدم فأقل أحوال أن يكون شبهة
يدرأ بها الحد . قال في البحر مسألة : لو أباحت الزوجة للزوج وطئ أمتها أو
وطئ امرأة يستحق دمها حد . وقال أبو حنيفة : لا إذ هما شبهة ، قلنا : لا نسلم
انتهى . وهذا منع مجرد ، فإن مثل حديث النعمان إذا لم يكن شبهة فما الذي يكون شبهة
؟ . قول : وإن كانت لم تحلها لك رجمتك زاد أبو داود : فوجدوه
أحلتها له فجلده مائة
. باب حد زنا الرقيق خمسون جلدة
عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه قال : أرسلني رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم إلى أمة سوداء زنت لأجلدها الحد قال : فوجدتها في دمها ، فأتيت
النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبرته بذلك فقال لي : إذا تعالت من نفاسها فاجلدها
خمسين رواه عبد الله بن أحمد في المسند . وعن عبد الله بن
عياش بن أبي ربيعة المخزومي قال : أمرني عمر بن الخطاب في فتية من
قريش فجلدنا ولائد من ولائد الامارة خمسين خمسين في الزنا رواه مالك
في الموطأ .
حديث أمير المؤمنين علي قد تقدم الكلام عليه في باب تأخير الرجم عن
الحبلى ، وسيأتي أيضا في الباب الذي بعد هذا . وأثر عمر مؤيد لحديث الباب لوقوع
ذلك منه بمحضر جماعة من الصحابة . وروى ابن وهب عن ابن جريج عن عمرو
بن دينار أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كانت تجلد وليدتها
إذا زنت خمسين . ويشهد لذلك عموم قوله تعالى : * ( فعليهن نصف ما على المحصنات من
العذاب ) * ( النساء : 25 ) ولا قائل بالفرق بين الأمة والعبد كما حكى ذلك صاحب البحر . وروي عن
نيل الأوطار — صفحة 292
مساهمون: الشوكاني
ص٢٩٢