باب النفقة على الأقارب ومن يقدم منهم
عن أبي هريرة قال : قال رجل : يا رسول الله أي الناس أحق مني بحسن
الصحبة ؟ قال : أمك قال : ثم من ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أمك . قال : ثم من ؟ قال : أبوك
متفق عليه . ولمسلم في رواية : من أبر ؟ قال : أمك . وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال
قلت : يا رسول الله من أبر ؟ قال : أمك ، قال قلت : ثم من ؟ قال : أمك . قال قلت : يا رسول الله
ثم من ؟ قال : أمك . قال قلت : ثم من ؟ قال : أباك ثم الأقرب فالأقرب رواه أحمد
وأبو داود والترمذي . وعن طارق المحاربي قال : قدمت المدينة فإذا رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم قائم على المنبر ، يخطب الناس وهو يقول : يد المعطي العليا
وأبدأ بمن تعول : أمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك أدناك رواه النسائي .
وعن كليب بن منفعة عن جده أنه أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول
الله من أبر ؟ قال : أمك وأباك وأختك ومولاك الذي يلي ذاك حق واجب ورحم
موصولة رواه أبو داود .
حديث بهز بن حكيم أخرجه أيضا الحاكم وحسنه أبو داود . وحديث طارق
المحاربي أخرجه أيضا ابن حبان والدارقطني وصححاه . وحديث كليب بن منفعة
أورده الحافظ في التلخيص وسكت عنه . وقد أخرجه البغوي وابن قانع والطبراني
في الكبير والبيهقي ورجال إسناد أبي داود لا بأس بهم . ( وفي الباب ) عن المقدام
بن معد يكرب عند البيهقي بإسناد حسن : سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول
: إن الله يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بآبائكم ثم بالأقرب فالأقرب . وأخرج
البخاري في الأدب المفرد وأحمد وابن حبان والحاكم وصححاه بلفظ : إن الله
يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بالأقرب فالأقرب
وأخرج الحاكم من حديث أبي رمثة بلفظ : أمك أمك وأباك ثم أختك
وأخاك ثم أدناك أدناك . قوله : أمك فيه دليل على أن الام أحق بحسن الصحبة من
الأب وأولى منه بالبر ، حيث لا يتسع مال الابن إلا لنفقة واحد منهما ، وإليه ذهب
الجمهور ، كما حكاه القاضي عياض فإنه قال : ذهب الجمهور إلى أن الام تفضل في البر على
نيل الأوطار — صفحة 136
مساهمون: الشوكاني
ص١٣٦