و از خداوند براى شما طلب خير نمود « 1 » .
هامش
( 1 ) - قال : بَيْنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام جَالِساً مَعَ أَصْحَابِهِ إِذْ أَقْبَلَتْ ظَبْيَةٌ مِنَ الصَّحْرَاءِ حَتَّى قَامَتْ بِحِذَاهُ وَ ضَرَبَتْ بِذَنَبِهَا وَ حَمْحَمَتْ .
فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : - يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ - مَا تَقُولُ هَذِهِ الظَّبْيَةُ ؟
قَالَ عليه السلام : تَزْعُمُ أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ الْقُرَشِيِّ أَخَذَ خِشْفَهَا بِالْأَمْسِ وَ أَ نَّهَا لَمْ تُرْضِعْهُ مُنْذُ أَمْسِ شَيْئاً .
فَوَقَعَ فِي قَلْبِ رَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ شَيْءٌ .
فَأَرْسَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام إِلَى الْقُرَشِيِّ . فَأَتَاهُ .
فَقَالَ عليه السلام لَهُ : مَا لِهَذِهِ الظَّبْيَةِ تَشْكُوكَ ؟
قَالَ : وَ مَا تَقُولُ ؟
قَالَ عليه السلام : تَقُولُ : إِنَّكَ أَخَذْتَ خِشْفَهَا بِالْأَمْسِ فِي وَقْتِ كَذَا وَ كَذَا .
وَ أَنَّهَا لَمْ تُرْضِعْهُ شَيْئاً مُنْذُ أَخَذْتَهُ . وَ سَأَلَتْنِي أَنْ أَبْعَثَ إِلَيْكَ فَأَسْأَلَكَ أَنْ تَبْعَثَ بِهِ إِلَيْهَا لِتُرْضِعَهُ وَ تَرُدَّهُ إِلَيْكَ فَقَالَ : وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ لَقَدْ صَدَقَتْ - يا عَلَيَّ - ؟
قَالَ عليه السلام لَهُ : فَأَرْسَلَ إِلَى الْخِشْفِ - فَ جِيءَ بِهِ - .
قَالَ : فَلَمَّا جَاءَ بِهِ أَرْسَلَهُ إِلَيْهَا . فَلَمَّا رَأَتْهُ حَمْحَمَتْ وَ ضَرَبَتْ بِذَنَبِهَا ثُمَّ رَضَعَ مِنْهَا .
فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام لِلرَّجُلِ : بِحَقِّي عَلَيْكَ إِلَّا وَهَبْتَهُ لِي .
فَوَهَبَهُ لَهُ .
وَ وَهَبَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام لَهَا .
وَ كَلَّمَهَا بِكَلَامِهَا . فَحَمْحَمَتْ وَ ضَرَبَتْ بِذَنَبِهَا .
وَ انْطَلَقَتْ وَ انْطَلَقَ الْخِشْفُ مَعَهَا .
فَقَالُوا : - يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ - مَا الَّذِي قَالَتْ ؟
قَالَ عليه السلام : دَعَتْ لَكُمْ وَ جَزَتْكُمْ خَيْراً ( كشف الغمّه ج 3 ص 67 - 68 ) .
( راجع : الثاقب في المناقب ص 359 و الاختصاص ص 299 و بصائر الدرجات ص 457 الباب 15 و مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ج 4 ص 153 و إثبات الوصيّة للمسعودي رحمه الله ص 173 ) .