آنگاه حضرت به شتر فرمود : تو را در راه خدا آزاد كردم .
سپس شتر از جاى خود برخاست و با حضرت سخن گفت .
آنگاه پيامبر صلى الله عليه و آله فرمود : آمين « 1 » .
هامش
( 1 ) - عن حميد الطويل عن أنس قال : بينا النبيّ صلى الله عليه و آله في فضاء من المدينة . إذ أقبل جمل يعدو . و يسيل عرقه على أخفافه حتّى برك بين يدي رسول اللّه صلى الله عليه و آله و أقبل يبكي في كفي رسول اللّه صلى الله عليه و آله حتّى امتلأنا دموعاً . فقال النبيّ صلى الله عليه و آله : حسبك قد قطّعت الأحشاء . و أنضجت الكلاء .
فإن كنت صادقاً فلك صدقك . و إن كنت كاذباً فعليك كذبك .
مع أنّ اللّه تعالى قد أمن عائذنا و ليس بخائب لائذنا .
ثمّ تأخّر ف برك بين يدي رسول اللّه صلى الله عليه و آله . فقال أصحابه : - يا رسول اللّه - ما يقول هذا البعير ؟
قال صلى الله عليه و آله : هذا بعير قد همّ أهله بنحره و أكل لحمه . فهرب و استغاث بنبيّكم .
و بئس جزاء المملوك الصالح من أهله - حقيق عليه أن يجزع من الموت - .
و أقبل النبيّ صلى الله عليه و آله يحدّث أصحابه و يسألونه . فبينما هو كذلك إذ أقبل أصحابه في طلبه . فلم يزالوا في أثره حتّى وقفوا على النبيّ صلى الله عليه و آله فسلّموا . فردّ صلى الله عليه و آله عليهم . و قال صلى الله عليه و آله : ما بليّتكم ؟
فقالوا : - يا رسول اللّه - بعيرنا هرب منّا فلم نصبه إلّابين يديك .
فقال صلى الله عليه و آله : إنّه يشكو . ففيمَ اشتكاؤه ؟
قالوا : - يا رسول اللّه - ما يقول ؟
قال صلى الله عليه و آله : ذكر أنّه كان فيكم خوّاراً فلم يزل حتّى اتّخذتموه في إبلكم فحلًا .
فأنماها و بارك فيها .
و كان إذا كان الشتاء رحلتم عليه إلى موضع الكن و الدفء .
و إذا كان الصيف رحلتم عليه إلى موضع الكلأ .
فلمّا أدركت هذه السنة المجدبة هممتم بنحره و أكل لحمه . فهرب و استجار بنبيّكم .
و بئس جزاء المملوك الصالح . و حقيق عليه أن يجزع من الموت .
فقالوا : قد كان ذلك يا رسول اللّه - و اللّه - لا ننحره . و لا نبيعه و لنتركه . ف