194 - قال الإمام الصادق عليه السلام : بعث أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه مصدّقاً من الكوفة إلى باديتها . فقال عليه السلام له : - يا عبد اللَّه - انطلق . وعليك بتقوى اللَّه وحده لا شريك له . ولا تؤثّرن دنياك على آخرتك . وكنّ حافظاً لما ائتمنتك عليه . راعياً لحقّ اللَّه فيه . حتّى تأتي نادي بني فلان . فإذا قدمت فأنزل بمائهم - من غير أن تخالط أبياتهم - ثمّ إمض إليهم بسكينة ووقار حتّى تقوم بينهم .
وتسلّم عليهم . ثمّ قل لهم : - يا عباد اللَّه - أرسلني إليكم وليّ اللَّه لآخذ منكم حقّ اللَّه في أموالكم . ف هل للَّهفي أموالكم من حقّ فتؤدّون إلى وليّه ؟
فإن قال لك قائل : لا . فلا تراجعه .
وإن أنعم لك منهم منعم . فانطلق معه من غير أن تخيفه أو تعده إلّاخيراً . . .
فإذا قبضته فلا توكّل به إلّاناصحاً شفيقاً أميناً حفيظاً - غير معنف لشيء منها - ثمّ احدر كلّ ما اجتمع عندك - من كلّ نادٍ - إلينا نصيّره حيث أمر اللَّه عز وجلّ .
فإذا انحدر بها رسولك . فأوعز إليه أن : لا يحول بين ناقة وبين فصيلها .
ولا يفرّق بينهما . ولا يمصّرن لبنها - ف يضرّ ذلك بفصيلها - . ولا يجهد بها ركوباً . وليعدل بينهنّ في ذلك وليوردهنّ كلّ ماء يمرّ به ولا يعدل بهنّ عن نبت الأرض إلى جواد الطريق في الساعة الّتي فيها تربح وتغبق .
وليرفق بهنّ جهده حتّى يأتينا بإذن اللَّه سحاحاً سماناً - غير متعبات ولا مجهدات - . فيقسمنّ بإذن اللَّه على كتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله على أولياء اللَّه فإنّ ذلك أعظم لأجرك . وأقرب لرشدك . ينظر اللَّه إليها وإليك وإلى جهدك ونصيحتك لمن بعثك وبعثت في حاجته . . . ( الكافي ج 3 ص 536 وتهذيب الأحكام ج 4 ص 120 الباب 29 الحديث 8 والغارات ج 1 ص 75 ) .
( ذكرنا منه موضع الحاجة إليه ) .
حقوق الحيوانات في القرآن و الحديث — صفحة 98
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص٩٨