186 - قال أمير المؤمنين عليه السلام : مرّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بظبية مربوطة بطنب فسطاط فلمّا رأته أطلق اللَّه عزّ وجلّ لسانها . فكلّمته .
فقالت : - يا رسول اللَّه - إنّي امّ خشفين « 1 » عطشانين . وهذا ضرعي قد امتلأ لبناً فخلّني لأنطلق فأرضعهما ثمّ أعود فتربطني كما كنت .
فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : وكيف وأنت ربيطة قوم وصيدهم ؟ !
قالت : بلى - يا رسول اللَّه - أنا أجيء فتربطني أنت بيدك كما كنت .
فأخذ صلى الله عليه وآله عليها موثقاً من اللَّه لتعودنّ . وخلّى سبيلها .
فلم تلبث إلّايسيراً حتّى رجعت - وقد أفرغت ما في ضرعها - فربطها رسول اللَّه كما كانت .
ثمّ سأل صلى الله عليه وآله لمن هذا الصيد ؟
فقيل له : هذه لبني فلان .
فأتاهم النبيّ صلى الله عليه وآله .
وكان الّذي اقنصها « 2 » منهم منافقاً . فرجع عن نفاقه وحسن إسلامه .
فكلّمه النبيّ صلى الله عليه وآله في بيعها ليشتريها منه .
قال : بل اخلّي سبيلها .
فداك أبي وامّي - يا نبي اللَّه - ( الأمالي للشيخ الطوسي رحمه الله ص 453 المجلس 16 ) .
هامش
( 1 ) - الخشف : ولد الظبي أوّل ما يولد .
أو أوّل مشيه ( بحار الأنوار ج 17 ص 398 ) .
( 2 ) - في البحار ج 17 ص 398 : اقتنصها .
اقتنصها أي : صادها .