ردّ الفرخ إلى امّه للرضاع
184 - مرّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بظبية مربوطة بطنب خيمة يهودي .
فقالت : - يا رسول اللَّه - إنّي أم خشفين عطشانين . وهذا ضرعي قد امتلأ لبناً .
ف خلّني حتّى أرضعها . ثمّ أعود فتربطني . فقال صلى الله عليه وآله : أخاف أن لا تعودي .
قالت : جعل اللَّه عليّ عذاب العشّارين إن لم أعد . فخلّى صلى الله عليه وآله سبيلها فخرجت .
وحكت لخشفيها ما جرى . فقالا : لا نشرب اللبن وضامنك رسول اللَّه في أذى منك . فخرجت مع خشفيها إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأثنت عليه .
وجعلا يمسحان رؤوسهما برسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 1 » .
ف بكى اليهودي وأسلم « 2 » . وقال : قد أطلقتها - واتّخذ هناك مسجداً - .
ف خنق « 3 » رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في أعناقها بسلسلة . وقال صلى الله عليه وآله : حرّمت لحومكم على الصيّادين ( مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ج 1 ص 132 ) .
185 - قال جابر : ( لقد ) « 4 » تكلّمت ظبية اصطادها قوم من الصحابة فشدّوها إلى جانب رحلهم . ف مرّ النبيّ صلى الله عليه وآله . فنادته : - يا نبيّ اللَّه يا رسول اللَّه - .
فقال صلى الله عليه وآله : - أيّتها النجداء - ما شأنك ؟
قالت : إنّي حافل - ولي خشفان - فخلّني حتّى أرضعهما وأعود .
فأطلقها صلى الله عليه وآله . ثمّ مضى . فلمّا رجع إذا الظبية قائمة . فجعل النبيّ صلى الله عليه وآله يوثّقها .
ف حسّ أهل الرحل به . فحدّثهم بحديثها . فقالوا : هي لك . فأطلقها .
فتكلّمت بالشهادتين ( الخرائج ج 2 ص 532 وبحارالأنوار ج 17 ص 413 ) .
هامش
( 1 ) - ( قال زيد بن أرقم ) : أنا - واللَّه - رأيتها تسبّح في البريّة .
وهي تقول : لا إله إلّااللَّه محمّد رسول اللَّه ( المناقب ج 1 ص 132 ) .
( 2 ) - روي : أنّ الرجل اسمه : أهيب بن سماع . 3 - أي : طوّق وقلّد .
( 3 )
( 4 ) - ما بين القوسين لم يذكر في الخرائج .