فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : - يا أخا العرب - قد سبقك اليهود ليسألوا .
أفتأذن لهم حتّى أبدء بهم ؟
فقال الأعرابي : لا . فإنّي غريب مجتاز .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : فأنت - إذاً - أحقّ منهم لغربتك واجتيازك .
فقال الأعرابي : ولفظة أخرى .
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما هي ؟
قال : إنّ هؤلاء أهل كتاب يدّعونه ويزعمونه حقّاً .
ولست آمن أن تقول شيئاً يواطئونك عليه - ويصدّقونك - ليفتنوا الناس عن دينهم . وأنا لا أقنع بمثل هذا . لا أقنع إلّابأمر بيّن .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أين عليّ بن أبي طالب ؟
ف دُعي ب عليّ عليه السلام . ف جاء حتّى قرب من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
فقال الأعرابي : - يا محمّد - وما تصنع بهذا في محاورتي إيّاك ؟
قال صلى الله عليه وآله : - يا أعرابي - سألت البيان . وهذا البيان الشافي . وصاحب العلم الكافي . أنا مدينة الحكمة وهذا بابها . فمن أراد الحكمة والعلم فليأت الباب .
فلمّا مثّل عليه السلام بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بأعلى صوته :
- يا عباد اللَّه - من أراد أن ينظر إلى آدم في جلالته .
وإلى شيث في حكمته .
وإلى إدريس في نباهته ومهابته .
وإلى نوح في شكره لربّه وعبادته .
وإلى إبراهيم في خلّته ووفائه .
حقوق الحيوانات في القرآن و الحديث — صفحة 39
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص٣٩