وإلى موسى في بغض كلّ عدوّ للَّهو منابذته .
وإلى عيسى في حبّ كلّ مؤمن وحسن معاشرته .
فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب - هذا - .
فأمّا المؤمنون فإزدادوا - بذلك - إيماناً .
وأمّا المنافقون فإزداد نفاقهم .
فقال الأعرابي : - يا محمّد - هكذا مدحك لابن عمّك .
إنّ شرفه شرفك . وعزّه عزّك .
ولست أقبل من هذا شيئاً إلّابشهادة من لا تحتمل شهادته بطلاناً ولا فساداً بشهادة هذا الضبّ .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : - يا أخا العرب - فأخرجه من جرابك . لتستشهده .
فيشهد لي بالنبوّة . ولأخي هذا بالفضيلة .
فقال الأعرابي : لقد تعبت في اصطياده . وأنا خائف أن يطفر ويهرب .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا تخف . فإنّه لا يطفر ولا يهرب .
بل يقف ويشهد لنا بتصديقنا وتفضيلنا .
فقال الأعرابي : إنّي أخاف أن يطفر .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : فإن طفر . فقد كفاك به تكذيباً لنا . واحتجاجاً علينا .
ولن يطفر . ولكنّه سيشهد لنا بشهادة الحقّ . فإذا فعل ذلك . فخلّ سبيله .
فإنّ محمّداً يعوضّك عنه ما هو خير لك منه .
فأخرجه الأعرابي من الجراب . ووضعه على الأرض .
فوقف واستقبل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ومرّغ خدّيه في التراب .
حقوق الحيوانات في القرآن و الحديث — صفحة 40
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص٤٠