فقال الغلام : - يا سيِّدي - إنَّ الكلب ينظر إليّ حين آكل . فإنّي أستحيي منه لنظره إليّ .
وهذا كلبك يحرس بستانك من الأعداء وأنا عبدك وهذا كلبك نأكل من رزقك معاً .
فبكى الحسين عليه السلام ثمّ قال : إن كان كذلك . فأنت عتيق للَّهعزّ وجلّ .
ووهب عليه السلام له ألف دينار .
فقال الغلام : إن أعتقتني فإنّي أريد القيام ببستانك .
فقال الحسين عليه السلام : إنّ الكريم إذا تكلّم بكلام ينبغي أن يصدّقه بالفعل .
البستان أيضاً وهبته لك .
وإنِّي لمّا دخلت البستان قلت : اجعلني في حلّ .
فإنِّي قد دخلت بستانك بغير إذنك .
كنت قد وهبت البستان بما فيه .
غير أنّ هؤلاء أصحابي - لأكلهم الثمار والرطب - فإجعلهم أضيافك .
وأكرمهم لأجلي .
أكرمك اللَّه يوم القيامة .
وبارك لك في حسن خلقك ورأيك .
فقال الغلام : إن وهبت لي بستانك . فإنّي قد سبلته لأصحابك ( مستدرك الوسائل ج 7 ص 192 باب : استحباب الصدقة ولو على غير المؤمن حتّى دوابّ البرّ والبحر وعلى الذمّي عند ضرورته ك شدّة العطش ) .
حقوق الحيوانات في القرآن و الحديث — صفحة 36
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص٣٦