إطعام الظبي
76 - عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنّ أبي عليه السلام خرج إلى ماله ومعنا ناس من مواليه وغيرهم . فوضعت المائدة ليتغذّى وجاء ظبي وكان منه قريباً .
فقال عليه السلام له : - يا ظبي - أنا عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب .
وامّي فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . هلمّ إلى هذا الغذاء . فجاء الظبي حتّى أكل معهم ما شاء اللَّه أن يأكل . ثمّ تنحّى الظبي ( كشف الغمّة ج 3 ص 67 ) .
77 - قال الإمام الصادق عليه السلام : كان عليّ بن الحسين - صلوات اللَّه عليه - قد عمل سفرة لأصحابه بالكوفة يأكلون منها . فبينما هم كذلك إذا أقبل ظبي من الصحراء حتّى قام بإزائه . فثغى وضرب بيده .
فقال القوم : - يا ابن رسول اللَّه - ما يقول هذا الظبي ؟
قال عليه السلام : يشكو إنّه لم يأكل شيئاً منذ ثلاثة أيّام .
فأحبّ أن تحلفوا له أن لا تؤذوه . ولا تصيبونه بسوء .
ففعلوا . فكلّمه عليّ بن الحسين - صلوات اللَّه عليه - مثل كلامه .
فاقبل الظبي حتّى وضع فمه على سفرتهم وأكل قليلًا .
ثمّ إنّ رجلًا مسح يده على ظهره فذعر وقام يعدو .
فقال زين العابدين عليه السلام : أليس قد حلفتم أن لا تصيبوه بسوء ؟
فحلف الرجل باللَّه - الّذي لا إله إلّاهو - ما أراد به غائلة ولا سوءاً .
فكلّمه عليّ بن الحسين صلوات اللَّه عليه . فرجع . فأكل حتّى شبع وثغى وضرب بيده وانطلق نحو الصحراء .
فقالوا : - يا ابن رسول اللَّه - ما قال ؟
قال عليه السلام : دعا لكم . وجزّاكم خيراً . ودعا لكم بالعافية ( الهداية الكبرى ص 216 ) .