الجمع بين الفرخ وامّه عند الصيد - إن أمكن -
578 - قال حمران : كان عليّ بن الحسين عليهما السلام قاعداً في جماعة من أصحابه إذا جائته ظبية فبصبصت « 1 » عنده وضربت بيديها .
فقال أبو محمّد عليه السلام : أتدرون ما تقول هذه الظبية ؟
قالوا : لا .
قال عليه السلام : تزعم هذه الظبية أنّ فلان بن فلان - رجلًا من قريش - اصطاد خشفاً لها في هذا اليوم . وإنّما جاءت ( إليّ تسألني ) « 2 » أن أسأله أن يضع الخشف بين يديها . فترضعه . ثمّ قال أبو محمّد عليه السلام لأصحابه : قوموا بنا .
فقاموا بأجمعهم . فأتوه . فخرج إليهم . فقال لأبي محمّد عليه السلام : - فداك أبي وامّي - ما جاء بك « 3 » ؟
فقال عليه السلام : أسألك بحقّي عليك إلّاأخرجت إليّ الخشف الّذي اصطدتها اليوم فأخرجها . فوضعها بين يدي امّها فأرضعتها .
فقال عليّ بن الحسين عليهما السلام : أسألك - يا فلان - لما وهبت لنا الخشف ؟
قال : قد فعلت . ف أرسل الخشف مع الظبية . فمضت الظبية . فبصبصت .
وحرّكت ذنبها . فقال عليّ بن الحسين عليهما السلام : تدرون ما قالت الظبية ؟
قالوا : لا .
قال عليه السلام : قالت : ردّ اللَّه عليكم كلّ غائب لكم وغفر ل عليّ بن الحسين كما ردّ عليّ ولدي ( الاختصاص ص 297 وبصائر الدرجات ص 460 الباب 15 ) . ( راجع : دلائل الإمامة ص 206 ) .
هامش
( 1 ) - في بصائر الدرجات : فتبصبصت . 2 - ما بين القوسين لم يذكر في الاختصاص .
( 2 )
( 3 ) - في بصائر الدرجات هكذا : فداك أبي وامّي ما حاجتك ؟