هامش
إنّ سبباً قدم على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من البحرين فصفُّوا بين يديه فنظر صلى الله عليه وآله إلى امْرأة منهم تبكي فقال صلى الله عليه وآله : ما يبكيك ؟
قالت : كان لي ولدٌ بيع في بني عبس .
فقال صلى الله عليه وآله : ومن باعه ؟
قالت : أبو أسيد الأنصاري .
فغضب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقال : لتركبنّ ولتجيئنّ به - كما بعته - .
فركب أبو أسيد فجاء به ( دعائم الإسلام ج 2 ص 60 ) .
بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله زيد بن حارثة فأصاب سبياً فيهم ضميرة - مولى عليّ عليه السلام - .
فأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ببيعهم ثمّ خرج . فرآهم يبكون .
فقال صلى الله عليه وآله : ما لهم ؟
قالوا : فرّق بينهم - وهم إخوة - .
فقال صلى الله عليه وآله : لا تفرّقوا بينهم . بيعوهم معاً ( دعائم الإسلام ج 2 ص 60 ) .
عن معاوية بن عمّار قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : اتي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بسبي من اليمن . فلمّا بلغوا الجحفة نفدت نفقاتهم . فباعوا جارية من السبي كانت امّها معهم .
فلمّا قدموا على النبيّ صلى الله عليه وآله سمع بكائها .
فقال صلى الله عليه وآله : ما هذه البكاء ؟
فقالوا : - يا رسول اللَّه - احتجنا إلى نفقة . فبعنا ابنتها .
فبعث صلى الله عليه وآله بثمنها فاتي بها .
وقال صلى الله عليه وآله : بيعوهما جميعاً أو أمسكوهما جميعاً ( تهذيب الأحكام ج 7 ص 89 .