312 - ( قال الإمام الصادق عليه السلام في ذيل قول اللَّه تعالى : كذّبت ثمود بالنذر « 1 » ) :
. . . ما أهلك اللَّه عزّ وجلّ قوماً قطّ حتّى يبعث إليهم - قبل ذلك - الرسل فيحتجّوا عليهم .
فبعث اللَّه إليهم صالحاً عليه السلام فدعاهم إلى اللَّه عزّ وجلّ . فلم يجيبوا . وعتوا عليه .
وقالوا : لن نؤمن لك حتّى تخرج لنا من هذه الصخرة ناقة عشراء .
وكانت الصخرة يعظّمونها ويعبدونها ويذبحون عندها في رأس كلّ سنة ويجتمعون عندها .
فقالوا له : إن كنت - كما تزعم - نبيّاً رسولًا . فادع لنا إلهك حتّى تخرج لنا من هذه الصخرة - الصمّاء - ناقة عشراء .
فأخرجها اللَّه عزّ وجلّ كما طلبوا منه .
ثمّ أوحى اللَّه تبارك وتعالى إليه : أن - يا صالح - قل لهم : إنّ اللَّه قد جعل لهذه الناقة من الماء شرب يوم . ولكم شرب يوم .
وكانت الناقة - إذا كان يوم شربها - شربت الماء ذلك اليوم . فيحلبونها فلا يبقى صغير ولا كبير إلّاشرب من لبنها يومهم ذلك .
فإذا كان الليل وأصبحوا غدوا إلى مائهم . فشربوا منه ذلك اليوم .
ولم تشرب الناقة ذلك اليوم - فمكثوا بذلك ما شاء اللَّه - .
ثمّ إنّهم عتوا على اللَّه ومشى بعضهم إلى بعض وقالوا : اعقروا هذه الناقة واستريحوا منها . لا نرضى أن يكون لنا شرب يوم . ولها شرب يوم .
هامش
( 1 ) - القمر : 24 .