الإفزاع - التنفير
253 - ( من جملة ما جاء في وصيّة لأمير المؤمنين عليه السلام كان يكتبها لمن يستعمله على الصدقات ) : . . . انطلق على تقوى اللَّه وحده لا شريك له .
ولا تروّعنّ مسلماً . ولا تجتازنّ عليه كارهاً . ولا تأخذنّ منه أكثر من حقّ اللَّه في ماله .
فإذا قدمت على الحيّ . فأنزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم .
ثم ، إمض إليهم بالسكينة والوقار . حتّى تقوم بينهم . فتسلّم عليهم .
ولا تخدج بالتحيّة لهم .
ثمّ تقول : - عباد اللَّه - أرسلني إليكم وليّ اللَّه وخليفته لآخذ منكم حقّ اللَّه في أموالكم .
فهل للَّهفي أموالكم من حقّ فتؤدّوه إلى وليّه ؟
فإن قال قائل : لا . فلا تراجعه .
وإن أنعم لك منعم . فانطلق معه من غير أن تخيفه أو توعده أو تعسفه أو ترهقه - ف خذ ما أعطاك من ذهب أو فضّة -
وإن كانت له ماشية أو إبل فلا تدخلها إلّابإذنه - فإنّ أكثرها له - .
فإذا أتيتها فلا تدخلها دخول متسلّط عليه ولا عنيف به .
ولا تنفرنّ بهيمة ولا تفزعنّها .
ولا تسوأنّ صاحبها فيها ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 15 ص 151 ) .