204 - قال أمير المؤمنين عليه السلام : مرّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بظبية مربوطة بطنب فسطاط فلمّا رأت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أطلق اللَّه عزّ وجلّ لها من لسانها فكلّمته .
فقالت : - يا رسول اللَّه - إنّي امّ خشفين عطشانين . وهذا ضرعي قد امتلأ لبناً فخلّني حتّى انطلق فأرضعهما ثمّ أعود فتربطني كما كنت .
فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : كيف وأنت ربيطة قوم وصيدهم ؟ !
قالت : بلى - يا رسول اللَّه - أنا أجيء فتربطني كما كنت أنت بيدك .
فأخذ صلى الله عليه وآله عليها موثقاً من اللَّه لتعودنّ . وخلّى سبيلها . فلم تلبث إلّايسيراً حتّى رجعت - قد فرغت ما في ضرعها - فربطها نبيّ اللَّه كما كانت .
ثمّ سأل صلى الله عليه وآله لمن هذا الصيد ؟
قالوا : - يا رسول اللَّه - هذه لبني فلان .
فأتاهم النبيّ صلى الله عليه وآله .
وكان الّذي اقتنصها منهم منافقاً . فرجع عن نفاقه وحسن إسلامه .
فكلّمه النبيّ صلى الله عليه وآله ليشتريها منه . قال : بل اخلّي سبيلها .
فداك أبي وامّي - يا نبي اللَّه - ( الأمالي للشيخ الطوسي رحمه الله ص 453 ) .
205 - عن ابن مسعود قال : كنّا عند النبيّ صلى الله عليه وآله فدخل رجل غيضة فأخرج منها بيضة حمرة . فجائت الحمرة ترفرف على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأصحابه .
فقال صلى الله عليه وآله لأصحابه : أيّكم فجع هذه ؟
فقال رجل : أنا - يا رسول اللَّه - أخذت بيضها « 1 » .
فقال صلى الله عليه وآله : ردّه . ردّه . رحمة لها ( بحار الأنوار ج 61 ص 307 وص 71 ) .
هامش
( 1 ) - في رواية : فريخها .