أولياء اللَّه عزّ وجلّ
1204 - أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ « 1 » لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ « 2 » وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ « 3 » « 62 » ( يونس ) .
1205 - قال أمير المؤمنين عليه السلام : ولايتي ولاية اللَّه . وشيعتي أولياء اللَّه .
وأنصاري أنصار اللَّه ( الفقيه 4 / 302 والأمالي للشيخ الصدوق رحمه الله ص 703 ) .
هامش
( 1 ) - ولاية اللَّه : معرفته ومعرفة نبيّه صلى الله عليه وآله ومعرفة الأئمّة من أهل بيته عليهم السلام وموالاتهم ( إرشاد القلوب ج 1 ص 278 الباب 46 ) .
أولياء اللَّه : هم الّذين والوا أوليائه وعادوا أعدائه ( تأويل الآيات ج 1 ص 218 ) .
بيّن سبحانه أنّ المطيعين للَّهالّذين تولّوا القيام بأمره . وتولّاهم سبحانه بحفظه - وحياطته - لا خوف عليهم .
واختلف في أولياء اللَّه . فقيل : هم قوم ذكرهم اللَّه بما هم عليه من سيماء الخير والإخبات .
وقيل : هم المتحابّون في اللَّه .
وقيل : هم الّذين آمنوا وكانوا يتّقون - وقد بيّنهم في الآية الّتي بعدها - .
وقيل : إنّهم الّذين أدّوا فرائض اللَّه وأخذوا بسنن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وتورّعوا عن محارم اللَّه .
وزهدوا في عاجل هذه الدنيا ورغبوا فيما عند اللَّه واكتسبوا الطيب من رزق اللَّه لمعايشهم .
لا يريدون به التفاخر والتكاثر . ثمّ أنفقوه فيما يلزمهم من حقوق واجبة .
فأولئك الّذين يبارك اللَّه لهم فيما اكتسبوا ويثابون على ما قدّموا منه لآخرتهم .
وقيل : هم الّذين توالت أفعالهم على موافقة الحقّ .
( 2 ) - يوم القيامة من العقاب .
( 3 ) - أي : لا يخافون ( مجمع البيان ج 5 ص 181 ) .
آمنوا من أهوال يوم القيامة ونار جهنّم ( إرشاد القلوب ج 1 ص 282 الباب 46 ) .
يمكن أن يكون المراد أعمّ من الدنيا والآخرة . فإنّهم لرضاهم بقضاء اللَّه وعدم تعلّقهم بالدنيا وما فيها لا خوف عليهم للحوق مكروه . ولا هم يحزنون لفوات مأمول ( البحار 66 / 256 ) .