1156 - عن ابن عبّاس : قال : أخذ فرعون امرأته آسية - حين تبيّن له إسلامها - يعذّبها لتدخل في دينه . فمرّ بها موسى - وهو يعذّبها - فشكت إليه بإصبعها .
فدعا اللَّه موسى أن يخفّف عنها . فلم تجد للعذاب ألماً . وإنّها ماتت من عذاب فرعون .
فقالت - وهي في العذاب - ربّ ابن لي عندك بيتاً في الجنّة .
وأوحى اللَّه إليها : أن إرفعي رأسك .
فرفعت . فرأت البيت في الجنّة بُني لها - من درّ - . فضحكت .
فقال فرعون : انظروا إلى الجنون الّذي بها . تضحك وهي في العذاب « 1 » ( قصص الأنبياء عليهم السلام للعلّامة السيّد نعمة اللَّه الموسويّ الجزائري - عليه الرحمة - ص 296 الفصل 5 ) . ( وراجع : بحار الأنوار للعلّامة المجلسي - عليه الرحمة - ج 13 ص 163 ) .
هامش
( 1 ) - قال ابن عبّاس : . . . وأمّا امرأة فرعون آسية فكانت من بني إسرائيل .
وكانت مؤمنة خالصة . وكانت تعبد اللَّه سرّاً إلى أن قتل فرعون امرأة حزقيل .
فعاينت حينئذٍ الملائكة يعرجون بروحها . فزادت يقيناً وإخلاصاً .
فبينا هي كذلك إذ دخل عليها فرعون يخبرها بما صنع .
فقالت : الويل لك - يا فرعون - ما أجرأك على اللَّه جلّ وعلا ؟
فقال لها : لعلّك قد اعتراك الجنون الّذي اعترى صاحبتك ؟ !
فقالت : ما اعتراني جنون . لكن آمنت باللَّه تعالى ربّي وربّك وربّ العالمين .
فدعا فرعون امّها . فقال لها : إنّ ابنتك أخذها الجنون .
فأقسم لتذوقنّ الموت أو لتكفرنّ بإله موسى .
فخلت بها امّها فسألتها موافقته في ما أراد . فأبت وقالت : أمّا أن أكفر باللَّه . فلا .
فأمر بها فرعون حتّى مدّت بين أربعة أوتاد . ثمّ لا زالت تعذّب حتّى ماتت ( قصص الأنبياء عليهم السلام للسيّد نعمة اللَّه الموسويّ الجزائري - عليه الرحمة - ص 296 الفصل 5 ) .