إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ « 1 » « 24 »
إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ « 2 » فَاسْمَعُونِ « 3 » « 25 »
قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ « 26 »
بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي « 4 » وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ « 5 » « 27 » ( يس ) .
هامش
( 1 ) - أي : إنّي إن فعلت ذلك في العدول عن الحقّ واضح . والوجه في هذا الاحتجاج : أنّ العبادة لا يستحقّها إلّااللَّه سبحانه المنعم بأصول النعم . وبما لا توازيه نعمة منعم .
( 2 ) - الّذي خلقكم وأخرجكم من العدم إلى الوجود .
( 3 ) - أي : فاسمعوا قولي وأقبلوه . وقيل : إنّه خاطب - بذلك - الرسل .
أي : فاسمعوا ذلك - منّي - حتّى تشهدوا لي به عند اللَّه .
عن ابن مسعود قال : ثمّ إنّ قومه - لمّا سمعوا ذلك القول منه - وطأوه بأرجلهم حتّى مات فأدخله اللَّه الجنّة - وهو حيّ فيها يرزق - . وهو قوله : قيل أدخل الجنّة .
وقيل : رجموه حتّى قتلوه . وقيل : إنّ القوم لمّا أرادوا أن يقتلوه . رفعه اللَّه تعالى إليه .
فهو في الجنّة لا يموت إلّابفناء الدنيا . وهلاك الجنّة .
وقيل : إنّ الجنّة الّتي دخلها يجوز هلاكها .
وقيل : إنّهم قتلوه إلّاأنّ اللَّه سبحانه أحياه وأدخله الجنّة .
فلمّا دخلها قال : يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربّي .
( 4 ) - تمنّى أن يعلم قومه بما أعطاه اللَّه تعالى من المغفرة وجزيل الثواب ليرغبوا في مثله - وليؤمنوا - لينالوا ذلك .
( 5 ) - أي : من المدخلين الجنّة .
والإكرام : هو إعطاء المنزلة الرفيعة على وجه التبجيل والإعظام .
وفي هذا دلالة على نعيم القبر . لأنّه إنّما قال ذلك . - وقومه أحياء - ( مجمع البيان ج 8 ص 655 إلى 658 ) .