القرض الحسن
1003 - مَن ذَا الَّذِي « 1 » يُقْرِضُ اللَّهَ « 2 » قَرْضاً حَسَناً « 3 » فَيُضَاعِفَهُ لَهُ « 4 » أَضْعَافاً كَثِيرَةً « 5 » وَاللَّهُ يَقْبِضُ « 6 » وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ « 7 » « 245 » ( البقرة )
هامش
( 1 ) - حثّ سبحانه في الاستدعاء إلى أعمال البرّ والإنفاق في سبيل الخير .
( 2 ) - أي : ينفق في سبيل اللَّه وطاعته . والمراد به الأمر . وليس هذا بقرض حاجة . سمّى تعالى الإنفاق : قرضاً تلطّفاً للدعاء إلى فعله وتأكيداً للجزاء عليه . فإنّ القرض يوجب الجزاء .
( 3 ) - القرض الحسن : أن ينفق من حلال . ولا يفسده ب منٍّ . ولا أذى .
وقيل : هو أن يكون محتسباً طيّباً به نفسه .
وقيل : هو أن يكون حسن الموقع عند الإنفاق . فلا يكون خسيساً .
والأولى أن يكون جامعاً لهذه الأمور كلّها - فلا تنافي بينها - .
( 4 ) - أي : فيزيده له . أي : يعطيه ما لا يعلمه إلّااللَّه .
( 5 ) - الكثير عند اللَّه لا يحصى .
( 6 ) - معناه : واللَّه يقبض الرزق عن أقوام . بأن يقتره عليهم . ويبسط الرزق على أقوام بأن يوسّعه عليهم . وقيل : يقبض الصدقات . ويبسط الجزاء عليها . عاجلًا أو آجلًا أو كلاهما .
وقيل : يقبض الرزق بموت واحد . ويبسط لوارثه .
( 7 ) - هذا تأكيد للجزاء ( مجمع البيان ج 2 ص 607 - 608 ) .
قال الإمام الصادق عليه السلام : لمّا نزلت هذه الآية على النبيّ صلى الله عليه وآله : من جاء بالحسنة فله خير منها
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : اللّهمّ زدني .
فأنزل اللَّه سبحانه : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : اللّهمّ زدني .
فأنزل اللَّه عزّ وجلّ عليه : من ذا الّذي يقرض اللَّه قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافاً كثيرة .
ف علم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أنّ الكثير - من اللَّه عزّ وجلّ - لا يحصى . وليس له منتهى ( معاني الأخبار ص 398 ) . ( راجع : مجمع البيان ج 2 ص 608 ) .