قبول الوعظ من اللَّه عزّ وجلّ ومن الرسول صلى الله عليه وآله
982 - . . . وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ « 1 » لَكَانَ « 2 » خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً « 3 » « 66 »
وَإِذاً لَآتَيْنَاهُم « 4 » مِن لَدُنَّا « 5 » أَجْراً عَظِيماً « 67 »
وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً « 6 » « 68 » ( النساء ) .
هامش
( 1 ) - أي : ما يؤمرون به .
( 2 ) - ذلك .
( 3 ) - أي : بصيرة في أمر الدين .
كنى عن البصيرة - بهذا اللفظ - لأنّ من كان على بصيرة من أمر دينه كان ذلك أدعى له إلى الثبات عليه .
وكان هو أقوى في اعتقاد الحقّ . وأدوم عليه ممّن لم يكن على بصيرة منه .
وقيل معناه : أنّ قبولهم وعظ اللَّه ووعظ رسوله صلى الله عليه وآله في أمور الدين والدنيا أشدّ تثبيتاً لهم على الحقّ والصواب . وأمنع لهم من الضلال . وأبعد من الشبهات .
وقيل : إنّ معناه : وأكثر انتفاعا بالحقّ لأنّ الانتفاع بالحقّ يدوم ولا يبطل لأنّه يتّصل بثواب الآخرة .
والانتفاع بالباطل . يبطل ويضمحلّ ويتّصل بعقاب الآخرة .
( 4 ) - هذا متّصل بما قبله . أي : ولو أنّهم فعلوا ذلك لآتيناهم . أي : لأعطيناهم .
( 5 ) - أي : من عندنا .
( 6 ) - أي : ولثبّتناهم - مع ذلك - على الطريق المستقيم .
وقيل معناه : بما نفعله من الألطاف الّتي يثبتون معها على الطاعة ويلزمون الاستقامة
وتقديره : ووفّقناهم للثبات على الصراط المستقيم .
وقيل معناه : ولهديناهم في الآخرة إلى طريق الجنّة ( مجمع البيان ج 3 ص 109 ) .