تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثواب الأعمال في القرآن — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨

الإيمان والعمل الصالح - الّذين آمنوا وعملوا الصالحات

231 - وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوْا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قَالُوا هَذَا الَّذِيْ رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ « 1 » وَأُتُوا بِهِ « 2 » مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ « 25 » ( البقرة ) . 232 - . . . مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً « 3 » فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ « 4 » عِندَ رَبِّهِمْ « 5 » وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ « 62 » ( البقرة )
هامش
( 1 ) - فيه وجوه : أحدها : أنّ ثمار الجنّة إذا جنيت من أشجارها عاد مكانها مثلها . فيشتبه‌عليهم . فيقولون : هذا الّذي رزقنا من قبل - هذا قول أبي عبيدة ويحيى بن كثير - . وثانيها : أنّ معناه : هذا الّذي رزقنا من قبل في الدنيا - عن ابن عبّاس وابن مسعود - . وقيل : هذا الّذي وعدنا به في الدنيا . وثالثها : معناه : هذا الّذي رزقناه من قبل في الجنّة . أي : كالّذي رزقنا وهم يعلمون أنّه غيره . ولكنّهم شبّهوه به في طعمه ولونه وريحه وطيبه وجودته - عن الحسن وواصل - . قال الشيخ أبو جعفر رحمه الله : وأقوى الأقوال . قول ابن عبّاس . لأنّه تعالى قال : كلّما رزقوا منها من ثمرة رزقاً قالوا هذا الّذي رزقنا من قبل - ف عمّ ولم يخصّ - . فأوّل ما أتوا به لا يتقدّر فيه هذا القول إلّابأن يكون إشارة إلى ما تقدّم رزقه في الدنيا . ويكون التقدير : هذا مثل الّذي رزقناه في الدنيا - لأنّ ما رزقوه في الدنيا قد عدم - . فأقام المضاف إليه مقام المضاف . كما أنّ القائل إذا قال لغيره أعددت لك طعاماً . ووصفه له . يحسن أن يقول : هذا طعامي في منزلي . يريد : مثله ومن جنسه . ( 2 ) - أي : جيئوا به . وليس معناه : أعطوه . ( مجمع البيان ج 1 ص 162 ) . ( 3 ) - أي : عمل ما أمره اللَّه به من الطاعات . ( 4 ) - أي : جزاؤهم وثوابهم . ( 5 ) - أي : معدٌّ لهم عنده ( مجمع البيان ج 1 ص 261 ) .