الفصل التاسع : ضرورة ترك البحث عن بواطن الأمور ضرورة ترك الاستقصاء والمداقّة في الأمور من غير ضرورة
159 - قال اللَّه تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ « 1 » إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ « 2 » وَإِن تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ « 101 » ( المائدة ) .
160 - قال الربّ عزّ وجلّ لعيسى بن مريم عليه السلام : - يا عيسى - لا تنظر في عمل غيرك نظر الربّ « 3 » ( الأمالي للشيخ الصدوق رحمه الله ص 613 المجلس 78 والبحار ج 14 ص 298 ) .
161 - جاء في الأثر : أبهموا ما أبهم اللَّه ( شرح نهج البلاغة ج 18 ص 267 ) .
هامش
( 1 ) - لم تبد لكم ( الكافي ج 8 ص 205 ) .
( 2 ) - خاطب اللَّه المؤمنين ونهاهم عن المسألة عن أشياء لا يحتاجون إليها في الدين - إذا أبديت وأظهرت ساءت وحزنت - .
وقيل : إنّ تقديره : لا تسألوه عن أشياء عفا اللَّه عنها إن تبد لكم تسؤكم .
- فقدّم وأخّر - ف على هذا . يكون قوله : - عفا اللَّه عنها - صفة لأشياء أيضاً .
ومعناه : كفّ اللَّه عن ذكرها ولم يوجب فيها حكماً .
وكلام الزجّاج يدلّ على هذا . لأنّه قال : أعلم اللَّه إنّ السؤال عن مثل هذا الجنس لا ينبغي أن يقع .
فإنّه إذا ظهر فيه الجواب ساء ذلك - وخاصّة في وقت سؤال النبيّ صلى الله عليه وآله على جهة تبيين الآيات - . فنهى اللَّه عزّ وجلّ عن ذلك واعلم أنّه قد عفا عنها - ولا وجه لمسألة ما عفا اللَّه عنه - .
ولعلّ فيه فضيحة على السائل - إن ظهر - ( مجمع البيان ج 3 ص 386 ) .
قال مجاهد : كان ابن عبّاس إذا سئل عن الشيء - لم يجيء فيه أثر - يقول : هو من العفو .
ثمّ يقرء هذه الآية : لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ( مجمع البيان ج 3 ص 387 ) .
( 3 ) - أي : النظر في أعمال الغير ومحاسبتها شأن الربّ . لا شأن العبد ( من بيان العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار ) .