قلت : قوله عزّ وجلّ : فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها .
قال : فعند من يوجد علم ذلك ؟
قلت : عند من عرفت .
قال : وددت لو أني عرفته . فأغسل قدميه وآخذ عنه وأتعلّم منه .
قلت : أناشدك اللَّه . هل تعلم رجلًا كان إذا سأل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله شيئاً أعطاه .
وإذا سكت عنه ابتدأه ؟
قال : نعم . ذلك عليّ بن أبي طالب عليه السلام .
قلت : فهل علمت أن عليّاً عليه السلام سأل أحداً بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن حلال أو حرام ؟
قال : لا .
قلت : هل علمت أنّهم كانوا يحتاجون إليه ويأخذون عنه ؟
قال : نعم .
قلت : فذلك عنده .
قال : فقد مضى فأين لنا به ؟
قلت : تسأل في ولده - فإنّ ذلك العلم عندهم - .
قال : وكيف لي بهم ؟
قلت : أرأيت قوماً كانوا في مفازة من الأرض ومعهم أدلّاء فوثبوا عليهم فقتلوا بعضهم وجافوا بعضهم فهرب واستتر من بقي لخوفهم .
فلم يجدوا من يدلهم . فتاهوا في تلك المفازة حتّى هلكوا .
ما تقول فيهم ؟
قال : إلى النار .
وأصفرّ وجهه . وكانت في يده سفرجلة فضرب بها الأرض فتهشّمت .
وضرب بين يديه . وقال : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ( دعائم الإسلام ج 1 ص 92 إلى 95 ) .
آداب القضا و الممدوح والمذموم من صفات القضاة — صفحة 121
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص١٢١