660 - سهل قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام سنة خمس وخمسين ومأتين :
قد اختلف - يا سيّدي - أصحابنا في التوحيد .
منهم من يقول : هو جسم .
ومنهم من يقول : هو صورة .
فإن رأيت - يا سيّدي - أن تعلّمني من ذلك . ما أقف عليه - ولا أجوزه - فعلت متطوّلًا على عبدك .
فوقّع عليه السلام بخطّه : سألت عن التوحيد .
وهذا عنكم معزول « 1 » .
اللَّه واحد . أحد . لم يلد . ولم يولد . ولم يكن له كفواً أحد .
خالق وليس بمخلوق .
يخلق تبارك وتعالى ما يشاء من الأجسام وغير ذلك . وليس بجسم .
ويصوّر ما يشاء . وليس بصورة .
جلّ ثناؤه وتقدّست أسماؤه أن يكون له شبه .
هو لا غيره .
ليس كمثله شيء .
وهو السميع البصير ( الكافي ج 1 ص 103 ) .
هامش
( 1 ) - أي : لستم مكلّفين بأن تخوضوا فيه بعقولكم .
بل اعتقدوا ما نزل اللَّه تعالى إليكم من صفاته .
أوليس لكم السؤال . بل بيّن اللَّه تعالى لكم ( نقلًا عن هامش الكافي ) .