656 - عن سليمان بن جعفر الجعفري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .
قال : ذكر عنده الجبر . والتفويض .
فقال عليه السلام : ألا أعطيكم في هذا أصلًا لا تختلفون فيه .
ولا تخاصمون عليه أحداً . إلّاكسرتموه ؟
قلنا : إن رأيت ذلك .
فقال عليه السلام : إنّ اللَّه عزّ وجلّ لم يطع بإكراه . ولم يعص بغلبة . ولم يهمل العباد في ملكه
هو المالك لما ملّكهم . والقادر على ما أقدرهم عليه .
فإن ائتمر العباد بطاعته . لم يكن اللَّه عنها صادّاً . ولا منها مانعاً .
وإن ائتمروا بمعصيته . فشاء أن يحول بينهم وبين ذلك . فعل .
وإن لم يحلّ . وفعلوه . فليس هو الّذي أدخلهم فيه .
ثمّ قال عليه السلام : من يضبط حدود هذا الكلام . فقد خصم من خالفه ( التوحيد ص 361 ) .
657 - عن حريز بن عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : الناس في القدر على ثلاثة أوجه :
رجل يزعم أنّ اللَّه عزّ وجلّ أجبر الناس على المعاصي .
فهذا قد ظلم اللَّه عزّ وجلّ في حكمه . فهو كافر .
ورجل يزعم أنّ الأمر مفوّض إليهم .
فهذا قد وهن اللَّه في سلطانه . فهو كافر .
ورجل يقول : إنّ اللَّه عزّ وجلّ كلّف العباد ما يطيقون . ولم يكلّفهم ما لا يطيقون .
فإذا أحسن . حمد اللَّه . وإذا أساء . استغفر اللَّه .
فهذا مسلم بالغ . واللَّه الموفّق ( الخصال ص 195 ) .
آثار وبركات طلب العلم وعقاب تضييع العلم — صفحة 261
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص٢٦١