658 - عن حريز بن عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إنّ الناس في القدر . على ثلاثة أوجه : رجل يزعم أنّ اللَّه عزّ وجلّ أجبر الناس على المعاصي .
فهذا قد ظلم اللَّه في حكمه . فهو كافر .
ورجل يزعم أنّ الأمر مفوّض إليهم . فهذا قد أوهن اللَّه في سلطانه . فهو كافر .
ورجل يزعم أنّ اللَّه كلّف العباد ما يطيقون . ولم يكلّفهم ما لا يطيقون .
وإذا أحسن . حمد اللَّه . وإذا أساء . استغفر اللَّه . فهذا مسلم بالغ ( التوحيد ص 360 ) .
659 - عن ابن رئاب وعن غير واحد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : من عبد اللَّه بالتوهّم « 1 » .
فقد كفر .
ومن عبد الاسم - دون المعنى - فقد كفر .
ومن عبد الاسم والمعنى فقد كفر .
ومن عبد الاسم والمعنى بإيقاع الأسماء عليه بصفاته - الّتي وصف بها نفسه - . ف عقد عليه قلبه . ونطق به لسانه - في سرائره وعلانيته - فأولئك أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام - حقّاً .
وفي حديث آخر : أولئك هم المؤمنون - حقّاً - ( الكافي ج 1 ص 87 ) .
هامش
( 1 ) - أي : من غير أن يكون على يقين في وجوده تعالى وصفاته .
أو بأن يتوهّمه محدوداً مدركاً بالوهم .
وإنّما كفر . لأنّ الشكّ كفر .
ولأنّ كلّ محدود ومدرك بالوهم غيره سبحانه .
فمن عبده كان عابداً لغيره . فهو كافر . ( نقلًا عن هامش الكافي وهو مأخوذ من مرآة العقول ) .