فلو علم الناس أنّه منافق كذّاب . لم يقبلوا منه . ولم يصدّقوه .
ولكنّهم قالوا : هذا قد صحب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . ورآه . وسمع منه .
فأخذوا عنه - وهم لا يعرفون حاله - .
وقد أخبره اللَّه عن المنافقين بما أخبره .
ووصفهم بما وصفهم .
فقال عزّ وجلّ : وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ .
ثمّ بقوا - بعده - .
فتقرّبوا إلى أئمّة الضلالة . والدعاة إلى النار . بالزور والكذب والبهتان .
ف ولّوهم الأعمال .
وحملوهم على رقاب الناس .
وأكلوا بهم الدنيا .
وإنّما الناس مع الملوك والدنيا - إلّامن عصم اللَّه - .
فهذا أحد الأربعة .
ورجل سمع من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله شيئاً . لم يحفظه على وجهه .
ووهم فيه - ولم يتعمّد كذباً - .
فهو في يده يقول به . ويعمل به . ويرويه .
ويقول : أنا سمعته من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
فلو علم المسلمون أنّه وهم . لم يقبلوه .
ولو علم هو أنّه وهم . ل رفضه .
آثار وبركات طلب العلم وعقاب تضييع العلم — صفحة 136
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص١٣٦