وقلت للناس : تعلمون « 1 » أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان هو الحجّة من اللَّه على خلقه ؟
قالوا : بلى .
قلت : ف حين مضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من كان الحجّة على خلقه ؟
فقالوا : القرآن .
ف نظرت في القرآن . فإذاً هو يخاصم به المرجي . والقدري . والزنديق الّذي لا يؤمن به . - حتّى يغلب الرجال بخصومته - . ف عرفت أنّ القرآن لا يكون حجّة . إلّاب قيم .
فما قال فيه من شيء كان حقّاً .
فقلت لهم : من قيّم القرآن ؟
فقالوا : ابن مسعود . قد كان يعلم . وعمر . يعلم . وحذيفة . يعلم .
قلت : كلّه ؟
قالوا : لا .
فلم أجد أحداً . يقال : إنّه يعرف - ذلك - كلّه إلّاعليّاً عليه السلام .
وإذا كان الشيء بين القوم فقال هذا : لا أدري . وقال هذا : لا أدري . وقال هذا : لا أدري .
وقال « 2 » هذا : أنا أدري .
ف أشهد أنّ عليّاً عليه السلام كان قيّم القرآن . وكانت طاعته مفترضة . وكان الحجّة - على الناس - بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
وأنّ ما قال - في القرآن - ف هو حقّ .
فقال عليه السلام : رحمك اللَّه ( الكافي ج 1 ص 168 وراجع ص 189 منه وعلل الشرائع ج 1 ص 258 ) .
هامش
( 1 ) - في بعض النسخ - مكان تعلمون - : أليس تزعمون ( نقلًا عن هامش الكافي ) .
( 2 ) - أي : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أنا أدري كلّ القرآن .