357 - عن سليم بن قيس الهلالي قال : قلت لأمير المؤمنين عليه السلام - يا أمير المؤمنين - إنّي سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذرّ شيئاً من تفسير القرآن .
وأحاديث عن نبيّ اللَّه صلى الله عليه وآله - غير ما في أيدي الناس - .
ثمّ سمعت منك تصديق ما سمعت منهم .
ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ومن الأحاديث عن نبيّ اللَّه صلى الله عليه وآله أنتم تخالفونهم فيها .
وتزعمون أنّ ذلك - كلّه - باطل .
أفترى الناس يكذبون على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله متعمّدين ؟ !
ويفسّرون القرآن بآرائهم ؟ !
قال : فأقبل عليّ فقال عليه السلام : قد سألت . ف إفهم الجواب .
إنّ في أيدي الناس حقّاً . وباطلًا . وصدقاً . وكذباً . وناسخاً . ومنسوخاً . وعامّاً .
وخاصّاً . ومحكماً . ومتشابهاً . وحفظاً . ووهماً .
وقد كذب على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على عهده . حتّى قام خطيباً .
فقال صلى الله عليه وآله : - أيّها الناس - قد كثرت عليّ الكذّابة .
فمن كذب عليّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار .
ثمّ كذب عليه صلى الله عليه وآله - من بعده - .
إنّما أتاكم الحديث من أربعة - ليس لهم خامس - :
رجل منافق يظهر الإيمان . متصنّع بالإسلام . لا يتألّم .
ولا يتحرّج أن يكذب على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله متعمّداً .
آثار وبركات طلب العلم وعقاب تضييع العلم — صفحة 135
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص١٣٥