لصلاحيته لكل منهما ، والعرب تطلق على الضرة جارة لتجاورهما المعنوي لكونهما
عند شخص واحد وإن لم يكن حسيبا . قوله : أوضأ منك من الوضاءة ووقع في
رواية المعمر : أوسم من الوسامة والمراد أجمل كأن الجمال وسمة أي علامة . قوله :
يريد يوم عائشة فيه دليل على أنه مجرد إرادة الزوج أن يكون عند بعض
نساءه في مرضه أو في غيره لا يكون محرما عليه بل يجوز له ذلك ، ويجوز للزوجات
الاذن له بالوقوف مع واحدة منهن . قوله : إذا أراد أن يخرج سفرا مفهومه
اختصاص القرعة بحالة السفر وليس على عمومه ، بل لتعين القرعة من يسافر بها ،
ويجري القرعة أيضا فيما إذا أراد أن يقسم بين نسائه ، فلا يبدأ بأيتهن شاء بل
يقرع بينهن ، فيبدأ بالتي تخرج لها القرعة إلا أن يرضين بتقديم من يختاره جاز بلا
قرعة . قوله : أقرع استدل بذلك على مشروعية القرعة في القسمة بين الشركاء
وغير ذلك ، والمشهور عن الحنفية المالكية عدم اعتبار القرعة . قال القاضي
عياض : هو مشهور عن مالك وأصحابه لأنها من باب الخطر والقمار ، وحكي
عن الحنفية إجازتها ، انتهى .
باب المرأة تهب يومها لضرتها أو تصالح الزوج على إسقاطه
عن عائشة : أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة ، وكان النبي
صلى الله عليه وآله وسلم يقسم لعائشة يومها ويوم سودة متفق عليه . وعن عائشة
في قوله تعالى : * ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو
إعراضا ) * ( سورة النساء ، الآية : 129 ) قالت : هي المرأة تكون عند الرجل لا يستكثر منها فيريد طلاقها ويتزوج
غيرها تقول له : أمسكني ولا تطلقني ثم تزوج غيري وأنت في حل من النفقة علي
والقسم لي فذلك قوله تعالى : * ( فلا جناح عليهما أن يصلح بينهما صلحا والصلح خير ) *
( سورة النساء ، الآية : 128 ) وفي رواية قالت : وهو الرجل يرى من امرأته ما لا يعجبه كبرا أو غيره فيريد فراقها
فتقول : أمسكني وأقسم لي ما شئت ، قالت : فلا بأس إذا تراضيا متفق عليهما . وعن
عطاء عن ابن عباس قال : كان عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تسع وكان يقسم
لثمان ولا يقسم لواحدة ، قال عطاء : التي لا يقسم لها صفية بنت حيي بن أخطب رواه
نيل الأوطار — صفحة 373
مساهمون: الشوكاني
ص٣٧٣