أجره رواه أحمد والبخاري . وعن أبي هريرة في حديث له عن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم أنه يغفر لامته في آخر ليلة من رمضان ، قيل : يا رسول الله أهي
ليلة القدر ؟ قال : لا ولكن العامل إنما يوفى أجره إذا قضى عمله رواه أحمد . وعن
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من تطبب
ولم يعلم منه طب فهو ضامن رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة .
حديث أبي هريرة الثاني أخرجه أيضا البزار وفي إسناده هشام بن زياد
أبو المقدام وهو ضعيف . وحديث عمرو بن شعيب قال أبو داود بعد إخراجه : هذا لم
يروه إلا الوليد بن مسلم لا يدري هو صحيح أم لا ؟ وأخرجه النسائي مسندا ومنقطعا .
( وفي الباب ) عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال : حدثني بعض الوفد الذين
قدموا على أبي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أيما طبيب تطبب على
قوم لا يعرف له تطبب قبل ذلك فأعنت فهو ضامن أخرجه أبو داود وفي
إسناده مجهول لا يعلم هل له صحبة أم لا ؟ قوله : ثلاثة أنا خصمهم قال ابن التين :
هو سبحانه وتعالى خصم لجميع الظالمين ، إلا أنه أراد التشديد على هؤلاء بالتصريح
والخصم يطلق على الواحد والاثنين وعلى أكثر من ذلك . وقال الهروي : الواحد
بكسر أوله ، قال الفراء : الأول قول الفصحاء ، ويجوز في الاثنين خصمان وفي الثلاثة
خصوم قوله : ومن كنت خصمه خصمته هذه الزيادة ليست في صحيح البخاري ،
ولكنه أخرجها أحمد وابن حبان وابن خزيمة والإسماعيلي . قوله : أعطى بي ثم غدر
المفعول محذوف ، والتقدير : أعطى يمينه بي أي عاهد وحلف بالله ثم لم يف . قوله : باع
حرا وأكل ثمنه خص الاكل لأنه أعظم مقصود . وفي رواية لأبي داود : ورجل
اعتبد محرره وهو أعم من الأول في الفعل وأخص منه في المفعول . قال الخطابي : اعتباد
الحر يقع بأمرين : أن يعتقه ثم يكتم ذلك أو يجحده . والثاني أن يستخدمه كرها بعد العتق ،
والأول أشدهما قال في الفتح : والأول أشد لأن فيه مع كتم الفعل أو جحده العمل بمقتضى
ذلك من البيع وأكل الثمن ، فمن ثم كان الوعيد عليه أشد . قال المهلب : وإنما كان إثمه شديدا
لأن المسلمين أكفاء بالحرية ، فمن باع حرا فقد منعه التصرف فيما أباح الله له وألزمه الذي
أنقذه الله منه . وقال ابن الجوزي الحر عبد الله فيمن جنى عليه فخصمه سيده . قال ابن المنذر :
نيل الأوطار — صفحة 36
مساهمون: الشوكاني
ص٣٦