أن يخلق شيئا لم يستطع أحد أن يصرفه رواه أحمد وأبو داود . وعن
أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في العزل أنت تخلقه
أنت ترزقه أقره قراره فإنما ذلك القدر رواه أحمد . وعن أسامة بن زيد أن رجلا جاء
إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : إني أعزل عن امرأتي ، فقال له صلى الله
عليه وآله وسلم : لم تفعل ذلك ؟ فقال له الرجل : أشفق على ولدها أو على أولادها ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لو كان ضارا ضر فارس والروم رواه
أحمد ومسلم . وعن جذامة بنت وهب الأسدية قالت : حضرت رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم في أناس وهو يقول : لقد هممت أن أنهى عن الغيلة فنظرت
في الروم وفارس فإذا هم يغيلون أولادهم فلا يضر أولادهم شيئا . ثم سألوه عن العزل
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ذلك الوأد الخفي وهي * ( وإذا المؤودة
سئلت ) * ( سورة التكوير ، الآية : 8 ) رواه أحمد ومسلم . وعن عمر بن الخطاب قال : نهى رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها رواه أحمد وابن ماجة
وليس إسناده بذلك .
حديث أبي سعيد الثاني أخرجه أيضا الترمذي والنسائي . قال الحافظ : ورجاله
ثقات . وقال في مجمع الزوائد : رواه البزار وفيه موسى بن وردان وهو ثقة وقد
ضعف وبقية رجاله ثقات . وأخرج نحوه النسائي من حديث جابر وأبي هريرة ،
وجزم الطحاوي بكونه منسوخا وعكسه ابن حزم . وحديث عمر بن الخطاب في إسناده
ابن لهيعة وفيه مقال معروف ، ويشهد له ما أخرجه عبد الرازق والبيهقي عن ابن
عباس قال : نهى عن عزل الحرة إلا بإذنها وروى عنه ابن أبي شيبة أنه كان
يعزل عن أمته . وروى البيهقي عن ابن عمر مثله . ( ومن أحاديث ) هذا الباب عن أنس
عند أحمد والبزار وابن حبان وصححه : أن رجلا سأل عن العزل فقال النبي صلى
الله عليه وآله وسلم : لو أن الماء الذي يكون منه الولد أهرقته على صخرة لأخرج
الله منها ولدا وله شاهدان في الكبير للطبراني عن ابن عباس ، وفي الأوسط له
عن ابن مسعود . قوله : كنا نعزل العزل النزع بعد الايلاج لينزل خارج
الفرج . قوله : والقرآن ينزل فيه جواز الاستدلال بالتقرير من الله ورسوله
على حكم من الاحكام لأنه لو كان ذلك الشئ حراما لم يقررا عليه ، ولكن بشرط
نيل الأوطار — صفحة 347
مساهمون: الشوكاني
ص٣٤٧