وعن عقيل بن أبي طالب : أنه تزوج امرأة من بني جشم فقالوا : بالرفاء
والبنين ، فقال : لا تقولوا هكذا ولكن قولوا كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم : اللهم بارك لهم وبارك عليهم رواه النسائي وابن ماجة وأحمد بمعناه . وفي
رواية له : لا تقولوا ذلك فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد نهانا عن ذلك ، قولوا :
بارك الله فيك وبارك لك فيها .
حديث ابن مسعود أخرجه أيضا أبو داود والنسائي والحاكم والبيهقي ، وهو من
رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه ولم يسمع منه . وقد رواه الحاكم
من طريق أخرى عن قتادة عن عبد ربه عن أبي عياض عن ابن مسعود وليس فيه الآيات . ورواه أيضا من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص
وأبي عبيدة أن عبد الله قال : فذكر نحوه . ورواه البيهقي من حديث واصل الأحدب
عن شقيق عن ابن مسعود بتمامه . وفي رواية للبيهقي : إذا أراد أحدكم أن يخطب لحاجة
من النكاح أو غيره فليقل : الحمد لله نحمده ونستعينه الخ ، وروى المصنف عن
الترمذي أنه صحح حديث ابن مسعود ، والذي رأيناه في نسخة صحيحة منه التحسين
فقط ، وكذلك روى الحافظ عنه في بلوغ المرام ، والمنذري في مختصر السنن التحسين
فقط ، ولكنه قال الترمذي بعد أن ذكر أن الحديث حسن ما لفظه : رواه الأعمش
عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
وكلا الحديثين صحيح لأن إسرائيل جمعهما فقال : عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص
وأبي عبيدة عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وحديث إسماعيل بن
إبراهيم أخرجه أيضا البخاري في تاريخه الكبير وقال : إسناده مجهول ، ووقع عنده
في رواية أمامة بنت ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب ، فكأنها نسبت في رواية
أبي داود إلى جدها انتهى . وأما جهالة الصحابي المذكور فغير قادحة كما قررنا في
هذا الشرح غير مرة . وحديث أبي هريرة سكت عنه أبو داود والمنذري ، وقال
الترمذي : حسن صحيح ، وصححه أيضا ابن حبان والحاكم . وحديث عقيل أخرجه
أيضا أبو يعلى والطبراني وهو من رواية الحسن عن عقيل ، قال في الفتح :
ورجاله ثقات ، إلا أن الحسن لم يسمع من عقيل فيما يقال . وفي الباب
عن هبار عند الطبراني : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم شهد نكاح رجل
نيل الأوطار — صفحة 265
مساهمون: الشوكاني
ص٢٦٥