الأيم حتى تستأمر ، ولا البكر حتى تستأذن قالوا : يا رسول الله وكيف إذنها ؟ قال : أن
تسكت رواه الجماعة . وعن عائشة قالت : قلت : يا رسول الله تستأمر النساء في أبضاعهن ؟
قال : نعم ، قلت : إن البكر تستأمر فتستحي فتسكت ، فقال : سكاتها إذنها . وفي رواية قالت : قال
رسول الله ( ص ) : البكر تستأذن قلت : إن البكر تستأذن وتستحي ، قال : إذنها
صماتها متفق عليهما . وعن أبي موسى : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : تستأمر
اليتيمة في نفسها فإن سكتت فقد أذنت وإن أبت لم تكره رواه أحمد . وعن
أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : تستأمر اليتيمة في نفسها
فإن سكتت فهو إذنها ، وإن أبت فلا جواز عليها رواه الخمسة إلا ابن ماجة . وعن
ابن عباس : أن جارية بكرا أتت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكرت أن
أباها زوجها وهي كارهة ، فخيرها النبي صلى الله عليه وآله وسلم رواه أحمد وأبو داود
وابن ماجة والدارقطني . ورواه الدارقطني أيضا عن عكرمة عن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم مرسلا وذكر أنه أصح . وعن ابن عمر قال : توفي عثمان بن مظعون
وترك ابنة له من خولة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص ، وأوصى إلى
أخيه قدامة بن مظعون ، قال عبد الله : وهما خالاي ، فخطبت إلى قدامة بن مظعون
ابنة عثمان بن مظعون فزوجنيها ، ودخل المغيرة بن شعبة يعني إلى أمها فأرغبها
في المال فحطت إليه وحطت الجارية إلى هوى أمها فأبتا حتى ارتفع أمرهما إلى رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال قدامة بن مظعون : يا رسول
الله ابنة أخي أوصى بها إلي فزوجتها ابن عمتها فلم أقصر بها في الصلاح ولا في الكفاءة ولكنها امرأة
وإنما حطت إلى هوى أمها ، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : هي
يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها ، قال : فانتزعت والله مني بعد أن ملكتها ، فزوجوها المغيرة
بن شعبة رواه أحمد والدارقطني ، وهو دليل على أن اليتيمة لا يجبرها وصي ولا
غيره . وعن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : آمروا النساء في
بناتهن رواه أحمد وأبو داود .
حديث أبي موسى أخرجه أيضا ابن حبان والحاكم وأبو يعلى والدارقطني
والطبراني ، قال في مجمع الزوائد : ورجال أحمد رجال الصحيح ، وحديث أبي هريرة
أخرجه أيضا ابن حبان والحاكم وحسنه الترمذي . وحديث ابن عباس أخرجه
نيل الأوطار — صفحة 253
مساهمون: الشوكاني
ص٢٥٣