ولي من لا ولي له رواها الخمسة إلا النسائي . وروى الثاني أبو داود الطيالسي
ولفظه : لا نكاح إلا بولي ، وأيما امرأة نكحت بغير إذن ولها فنكاحها باطل باطل
باطل ، فإن لم يكن لها ولي فالسلطان ولي من لا ولي له وعن أبي هريرة قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تزوج المرأة المرأة ، ولا تزوج المرأة نفسها ،
فإن الزانية هي التي تزوج نفسها رواه ابن ماجة والدارقطني . وعن عكرمة بن خالد
قال : جمعت الطريق ركبا فجعلت امرأة منهن ثيب أمرها بيد رجل غير ولي فأنكحها ،
فبلغ ذلك عمر فجلد الناكح والمنكح ورد نكاحها رواه الشافعي والدارقطني .
وعن الشعبي قال : ما كان أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أشد في
النكاح بغير ولي من علي كان يضرب فيه رواه الدارقطني .
حديث أبي موسى أخرجه أيضا ابن حبان والحاكم وصححاه وذكر له الحاكم
طرقا . قال : وقد صحت الرواية فيه عن أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم عائشة
وأم سلمة وزينب بنت جحش ثم سرد تمام ثلاثين صحابيا وقد جمع طرقه الدمياطي
من المتأخرين ، وقد اختلف في وصله وإرساله ، فرواه شعبة والثوري عن أبي إسحاق
مرسلا ، ورواه إسرائيل عنه فأسنده وأبو إسحاق مشهور بالتدليس ، وأسند الحاكم
من طريق علي بن المديني ومن طريق البخاري والذهلي وغيرهم أنهم صححوا حديث
إسرائيل . وحديث عائشة أخرجه أيضا أبو عوانة وابن حبان والحاكم وحسنه الترمذي ،
وقد أعل بالارسال وتكلم فيه بعضهم من جهة أن ابن جريج قال : ثم لقيت الزهري
فسألته عنه فأنكره ، وقد عد أبو القاسم بن منده عدة من رواه عن ابن جريج
فبلغوا عشرين رجلا ، وذكر أن معمرا وعبيد الله بن زحر تابعا ابن جريج على
روايته إياه عن سليمان بن موسى ، وأن قرة وموسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأيوب
بن موسى وهشام بن سعد وجماعة تابعوا سليمان بن موسى عن الزهري . قال :
ورواه أبو مالك الجنبي ونوح بن دارج ومندل وجعفر بن برقان وجماعة عن
هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة . وقد أعل ابن حبان وابن عدي وابن عبد البر
والحاكم وغيره الحكاية عن ابن جريج بإنكار الزهري ، وعلى تقدير الصحة لا يلزم من
نسيان الزهري له أن يكون سليمان بن موسى وهم فيه . وحديث أبي هريرة أخرجه أيضا
البيهقي ، قال ابن كثير : الصحيح وقفه على أبي هريرة ، وقال الحافظ : رجاله ثقات وفي
نيل الأوطار — صفحة 250
مساهمون: الشوكاني
ص٢٥٠