الكشف عنها انتهى . ( والحاصل ) أن المرأة تبدي من مواضع الزينة ما تدعو
الحاجة إليه عند مزاولة الأشياء والبيع والشراء والشهادة ، فيكون ذلك
مستثنى عن عموم النهي عن إبداء مواضع الزينة ، وهذا على فرض عدم ورود
تفسير مرفوع ، وسيأتي في الباب الذي بعد هذا ما يدل على أن الوجه والكفين
مما يستثني . قوله : الحمو الموت أي الخوف منه أكثر من غيره ، كما أن الخوف
من الموت أكثر من الخوف من غيره . قال الترمذي : يقال هو أخو الزوج ،
وروى مسلم عن الليث أنه قال : الحمو أخو الزوج وما أشبهه من أقارب الزوج
ابن العم ونحوه . وقال النووي : اتفق أهل اللغة على أن الأحماء أقارب زوج المرأة
كأبيه وأخيه وابن أخيه وابن عمه ونحوهم ، وأن
الأختان أقارب زوجة الرجل ، وأن الأصغر تقع على النوعين انتهى .
باب أن المرأة عورة إلا الوجه والكفين وأن عبدها
كمحرمها في نظر ما يبدو منها غالبا
عن خالد بن دريك عن عائشة : أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها وقال : يا أسماء إن المرأة
إذا بلغت المحيض لم يصلح لها أن يرى منها إلا هذا وهذا ، وأشار إلى وجهه وكفيه
رواه أبو داود وقال : هذا مرسل خالد بن دريك لم يسمع من عائشة . وعن أنس :
أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها قال : وعلى فاطمة ثوب
إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها ، وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها ، فلما رأى
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما تلقى قال : إنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك
رواه أبو داود ، ويعضد ذلك قوله : إذا كان لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي
فلتحتجب منه .
حديث عائشة في إسناده سعيد بن بشير أبو عبد الرحمن النصري . نزيل
دمشق مولى بني نصر وقد تكلم فيه غير واحد . وذكر الحافظ أبو أحمد الجرجاني .
نيل الأوطار — صفحة 244
مساهمون: الشوكاني
ص٢٤٤