القيامة . وعن عبد الله بن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال :
انكحوا أمهات الأولاد فإني أباهي بكم يوم القيامة رواهما أحمد . وعن
معقل بن يسار قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال :
إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال وأنها لا تلد فأتزوجها ؟ قال : لا ، ثم أتاه الثانية
فنهاه ، ثم أتاه الثالثة فقال : تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم رواه
أبو داود والنسائي .
حديث أنس أخرجه أيضا ابن حبان وصححه ، وذكره في مجمع الزوائد في
موضعين فقال في أحدهما : رواه أحمد والطبراني في الأوسط من طريق حفص بن عمر
عن أنس ، وقد ذكره ابن أبي حاتم وروى عنه جماعة وبقية رجاله رجال الصحيح . وقال في
موضع آخر : وإسناده حسن . وحديث عبد الله بن عمرو أشار إليه الترمذي ، وقال في مجمع
الزوائد : وفيه جرير بن عبد الله العامري وقد وثق وهو ضعيف . وحديث معقل أخرجه
أيضا ابن حبان وصححه الحاكم . ( وفي الباب ) أحاديث قد تقدمت الإشارة إليها وقد
تقدم تفسير التبتل . والولود كثيرة الولد ، والودود المودودة لما هي عليه من حسن الخلق
والتودد إلى الزوج وهو فعول بمعنى مفعول . والمكاثرة يوم القيامة إنما تكون بكثرة
أمته صلى الله عليه وآله وسلم . وهذه الأحاديث وما في معناها تدل على مشروعية
النكاح ، ومشروعية أن تكون المنكوحة ولودا . قال الحافظ في الفتح بعد أن
ذكر بعض أحاديث الباب ما لفظه : وهذه الأحاديث وإن كان في الكثير
منها ضعف فمجموعها يدل على أن لما يحصل به المقصود من الترغيب في التزويج
أصلا لكن في حق من يتأتى منه النسل انتهى . وقد تقدم الكلام
على أقسام النكاح .
وعن جابر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال له : يا جابر تزوجت
بكرا أم ثيبا ؟ قال : ثيبا ، فقال : هلا تزوجت بكرا تلاعبها وتلاعبك رواه الجماعة
. وعن أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : تنكح المرأة لأربع :
لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك رواه الجماعة
إلا الترمذي . وعن جابر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن المرأة
نيل الأوطار — صفحة 232
مساهمون: الشوكاني
ص٢٣٢