صحيحهما اه . وحديث أسامة الآخر أخرج نحوه الترمذي أيضا من حديث البراء
بدون قوله هذان ابناي ولفظه : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبصر حسنا
وحسينا فقال : اللهم إني أحبهما فأحبهما وأخرجه أيضا الشيخان من حديثه بلفظ :
رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والحسن على عاتقه يقول : اللهم إني أحبه
فأحبه . قوله : إنك لابنة نبي إنما قال لها ذلك لأنها من ذرية هارون وعمها
موسى ، وبنو قريظة من ذرية هارون فسمى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
هارون أبا لها ، وبينها وبينه آباء متعددون ، وكذلك جعل الحسن ابنا له وهو ابن
ابنته ، وكذلك الحسين كما في سائر الأحاديث ، ووصف نفسه بأنه ابن عبد
المطلب وهو جده ، وجعل لأبناء الأنصار وأبنائهم حكم الأنصار ، وذلك كله يدل
على أن حكم أولاد الأولاد حكم الأولاد ، فمن وقف على أولاده دخل في ذلك
أولاد الأولاد ما تناسلوا وكذلك أولاد البنات . وفي ذلك خلاف ، ومما يؤيد
القول بدخول أولاد البنات ما أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي والترمذي
عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ابن أخت
القوم منهم . وللأحاديث المذكورة في الباب فوائد خارجة عن مقصود المصنف
من ذكرها في هذا الباب ، والتعرض لذلك يستدعي بسطا طويلا
فلنقتصر على بيان
المطلوب منها ههنا .
باب ما يصنع بفاضل مال الكعبة
عن أبي وائل قال : جلست إلى شيبة في هذا المسجد فقال : جلس إلي
عمر في مجلسك هذا فقال : لقد هممت أن لا أدع فيها صفراء ولا بيضاء إلا
قسمتها بين المسلمين ، قلت : ما أنت بفاعل ، قال : لم ؟ قلت : لم يفعله صاحباك ، فقال : هما المرآن
يقتدى بهما رواه أحمد والبخاري . وعن عائشة قالت : سمعت رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم يقول : لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية أو قال بكفر
لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله ، ولجعلت بابها بالأرض ، ولأدخلت فيها من الحجر .